684

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
طَرِيقٍ، فَقَالَ: لَسْتَ مِنْ أَرْدَافِ المُلوك» هُمُ الَّذِينَ يَخْلُفُونَهُمْ فِي الْقِيَامِ بأمْر المَمْلَكة بِمَنْزِلَةِ الوُزَراء فِي الْإِسْلَامِ، واحِدهم رِدْفٌ، وَالِاسْمُ الرِّدَافَةُ كالوِزارة.
وَفِي حَدِيثِ بَدْر «فَأَمَدَّهُمُ اللَّهُ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
» أَيْ مُتَتابِعين يَرْدِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَلَى أكْتافِها أمْثال النَّواجِذ شَحْمًا تَدْعُونه أَنْتُمْ الرَّوَادِفُ» هِيَ طرائِق الشَّحْم، وَاحِدَتُهَا رَادِفَةٌ.
(رَدَمَ)
فِيهِ «فُتِحَ اليومَ مِنْ رَدْمِ يأجوجَ ومأجوجَ مِثْلُ هَذِهِ، وعَقَد بيدِه تِسْعِينَ» رَدَمْتُ الثُّلْمة رَدْمًا إِذَا سَدَدْتها، وَالِاسْمُ والمصدرُ سَواء: الرَّدْمُ. وعقْد التِسْعِينَ مِنْ مُواضَعات الحُسَّاب، وَهُوَ أَنْ تَجْعل رأسْ الأصْبع السَّبَّابة فِي أَصْلِ الإبْهام وتَضُمّها حَتَّى لَا يَبِين بَيْنَهُمَا إِلَّا خَلَل يَسِيرٌ.
(رَدَهَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ ذَكَر ذَا الثُّدَيَّة فَقَالَ: شَيطان الرَّدْهَة يَحْتدِرُه رَجُل مِنْ بَجِيلة» الرَّدْهَةُ: النُّقْرة فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِع فِيهَا الْمَاءُ. وَقِيلَ الرَّدْهَةُ: قُلَّة الرَّابِيَةِ.
وَفِي حَدِيثِهِ أَيضا «وَأَمَّا شَيْطَانُ الرَّدْهَة فَقَدْ كُفِيتُه بصَيْحة سَمعْتُ لَهَا وَجِيبَ قَلْبِه» قِيلَ أَرَادَ بِهِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا انْهزَم أهلُ الشَّامِ يَوم صِفِّين، وأخْلَد إِلَى المُحاكَمة.
(رَدَا)
فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ فِي بَعِير تَرَدَّى فِي بئرٍ: ذَكِّه مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ» تَرَدَّى: أَيْ سَقَط.
يُقَالُ رَدَى وتَرَدَّى لُغتان، كَأَنَّهُ تَفَعَّل، مِنَ الرَّدَى: الْهَلَاكِ: أَيِ اذْبَحْه فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أمْكَن مِنْ بدَنِه إِذَا لَمْ تَتَمكَّن مِنْ نَحْره.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَن نَصر قَومَه عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رَدَى فَهُوَ يُنْزَع بذَنَبه» أَرَادَ أَنَّهُ وَقَع فِي الإثْم وهَلَك، كَالْبَعِيرِ إِذَا تَرَدَّى فِي البِئر. وأرِيد أَنْ يُنْزَع بذَنَبه فَلَا يُقْدَر عَلَى خَلاصه.
وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «إِنَّ الرجُل ليَتَكلَّم بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَط اللَّهِ تُرْدِيهِ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» أَيْ تُوقِعُه فِي مَهْلَكة.

2 / 216