النهاية في غريب الأثر
محقق
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
الناشر
المكتبة العلمية - بيروت
مكان النشر
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
بَابُ الرَّاءِ مَعَ الدَّالِ
(رَدَأَ)
فِي وَصِيَّةِ عُمَر عِنْدَ مَوته «وأُوصِيه بِأَهْلِ الأمْصار خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وجُباةُ الْمَالِ» الرِّدْءُ: العَوْنُ والناصِرُ.
(رَدَحَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أمِّ زَرْع «عُكُومُها رَدَاحٌ» يُقَالُ امرأةٌ رَدَاحٌ: ثَقِيلة الكَفَل.
والعُكُوم: الأعْدالُ، جمعُ عِكْم، وصَفَها بالثِّقَل لكَثْرة مَا فِيهَا مِنَ المتَاع وَالثِّيَابِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إنَّ مِن ورائِكم أُمُورًا مُتماحِلةً رُدُحًا» المُتماحلةُ: المُتطَاولة. والرُّدُحُ:
الثقيلةُ العظيمةُ، وَاحِدُهَا رَدَاحٌ: يَعْنِي الفِتَن، ورُوِي «إِنَّ مِنْ ورائِكم فِتَنا مُرْدِحَة» أَيْ مُثْقِلة.
وَقِيلَ مُغُطِّية عَلَى القُلوب. مِنْ أَرْدَحْتُ البيتَ إِذَا سَتَرْتَه. وَمِنَ الْأَوَّلِ:
حديثُ ابْنِ عُمر فِي الفِتَن «لأكونَنَّ فِيهَا مِثلَ الجَمَل الرَّدَاحُ» أَيِ الثَّقيل الَّذِي لَا انْبعاث لَهُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَذَكَرَ الفتَن فَقَالَ «وَبقِيَت الرَّدَاحُ المُظْلِمةُ» أَيِ الثقيلةُ العظيمةُ.
(رَدَدَ)
فِي صِفَتِهِ ﵊ «لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البائنِ وَلَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ» أَيِ المُتنَاهِي فِي القِصَر، كَأَنَّهُ تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِهِ عَلَى بَعْضٍ، وَتَدَاخَلَتْ أَجْزَاؤُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «مَن عَمِل عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» أَيْ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ. يُقَالُ أمْرٌ رَدٌّ؛ إِذَا كَانَ مُخَالِفًا لِمَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّة، وَهُوَ مصدرٌّ وُصْف بِهِ.
(س هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لسُراقة بْنِ جُعْشُم: الاَ أدُلّك عَلَى أَفْضَلِ الصَّدَقة؟ ابْنَتُك مَرْدُودَةٌ عَلَيْكَ لَيْسَ لَهَا كاسِبٌ غيْرك» الْمَرْدُودَةُ: الَّتِي تُطَلّقُ وتُرَدُّ إِلَى بَيْتِ أَبِيهَا، وَأَرَادَ: ألاَ أدُلّك عَلَى أَفْضَلِ أَهْلِ الصَّدَقَةِ؟ فَحَذَفَ الْمُضَافَ.
(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ فِي وصِيَّته بدَار وَقَفها «ولِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاته أَنْ تَسْكُنها» لِأَنَّ المُطَلَّقة لَا مَسْكَن لَهَا عَلَى زَوْجِهَا.
2 / 213