664

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ صُوحان «أَنَّهُ ارْتُثَّ يَوْمَ الجَمل وَبِهِ رَمَق» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «فَرَآنِي مُرْتَثَّة» أَيْ ساقِطَة ضَعِيفَةٌ. وأصلُ اللَّفظة مِنَ الرَّثِّ: الثَّوب الخَلَق. والْمُرْتَثُّ: مُفْتَعِل مِنْهُ.
(رَثَدَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «إِنَّ رجُلا نَادَاهُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ رَثَدْتَ حَاجَتَهُ وطالَ انْتظارُه» أَيْ دَافعتَ بِحَوَائِجِهِ ومَطَلْته، مِنْ قَوْلِكَ: رَثَدْتُ المتاعَ إِذَا وَضَعْتَ بَعْضَهُ فوقَ بَعْضٍ. وَأَرَادَ بحاجَتِه حَوائجه، فأوقَعَ المُفْرَد موقعَ الجَمْع، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ» أَيْ بِذُنُوبِهِمْ.
(رَثَعَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَصِفُ الْقَاضِيَ «يَنْبَغي أَنْ يكونَ مُلْقيًا لِلرَّثَعِ مُتَحمِّلا لِلاَّئمةِ» الرَّثَعُ بِفَتْحِ الثَّاءِ: الدَّناءة والشَّرَهُ والحِرْصُ، وَمَيْلُ النَّفْسِ إِلَى دَنِيءِ المطَامِع.
(رَثَمَ)
(س) فِيهِ «خيرُ الخَيل الْأَرْثَمُ الْأَقْرَحُ» الْأَرْثَمُ: الَّذِي أَنْفُهُ أبيضُ وشَفَتُه الْعُلْيَا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «بيَانُك عَنِ الْأَرْثَمُ صَدَقةٌ» هُوَ الَّذِي لَا يُصَحّح كَلَامَهُ وَلَا يُبَيِّنهُ لآفةٍ فِي لِسَانِهِ أَوْ اسْنانِه. وأصلُه مِنْ رَثِيمِ الْحَصَى، وَهُوَ مَا دُقَّ مِنْهُ بِالْأَخْفَافِ، أَوْ مِنْ رَثَمْتُ أَنْفَهُ إِذَا كسرتَه حَتَّى أدْمَيته، فَكَأَنَّ فَمَهُ قَدْ كُسر فَلَا يُفْصِح فِي كَلَامِهِ. ويُروى بِالتَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
(رَثَى)
(هـ) فِيهِ «أَنَّ أُخْت شَدّاد بنِ أوسٍ بَعَثت إِلَيْهِ عِنْدَ فِطْرِهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّما بَعثْتُ بِهِ إِلَيْكَ مَرْثِيَةً لَكَ مِنْ طولِ النَّهار وَشِدَّةِ الحرِّ» أَيْ تَوجُّعًا لَكَ وإشْفاَقًا، مِنْ رَثَى لَهُ إِذَا رَقَّ وتوجَّع. وَهِيَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمَصَادِرِ، نَحْوَ المَغْفِرَة والمَعْذِرَة. وَقِيلَ الصَّوابُ أَنْ يُقَالَ مَرْثَاةً لَكَ، مِنْ قَوْلِهِمْ رَثَيْتُ لِلْحَيِّ رَثْيًا ومَرْثَاةً، ورَثَيْتُ الْمَيِّتَ مَرْثِيَةً.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ نهَى عَنِ التَّرَثِّي» وَهُوَ أَنْ يُنْدَب المَيّت فيقال: وا فلاناه.

2 / 196