656

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْمُزَارَعَةِ «ويُشْتَرطُ مَا سَقى الرَّبِيعُ والْأَرْبِعَاءُ» الرَّبِيعُ: النهرُ الصغيرُ، والْأَرْبِعَاء: جمعُه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَمَا يَنْبُتُ عَلَى رَبِيعِ السَّاقي» هَذَا مِنْ إضافَة الموصُوف إِلَى الصِّفة:
أَيِ النَّهر الَّذِي يَسْقي الزَّرع.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فعدل إِلَى الرَّبِيعِ فتطَهَّر» .
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّهُمْ كَانُّوا يُكْرُون الأرضَ بِمَا يَنْبُت عَلَى الْأَرْبِعَاءِ» أَيْ كَانُوا يُكْرُون الْأَرْضَ بِشَيْءٍ مَعْلُوم ويَشْتَرِطُون بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُكْتَرِيها مَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَنْهَارِ والسَّواقي.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «كَانَتْ لَنَا عَجُوز تأخُذُ مِنْ أًصُول سِلْق كُنَّا نغْرسه عَلَى أَرْبِعَائِنَا» .
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «اللَّهُمَّ اجْعَل القُرآنَ رَبِيعَ قَلْبي» جَعَله رَبِيعًا لَهُ لِأَنَّ الإنْسَانَ يَرْتَاحُ قلبُه فِي الرَّبِيعِ مِنَ الأزْمَان ويميلُ إِلَيْهِ.
(هـ) وَفِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ «اللَّهُمَّ اسْقنا غَيثًا مُغِيثًا مُرْبِعًا» أَيْ عَامًّا يُغْني عَنِ الارْتِياد والنُّجْعَة، فَالنَّاسُ يَرْبَعُونَ حَيْثُ شَاءُوا: أَيْ يُقِيمون وَلَا يحتاجُون إِلَى الِانْتِقَالِ فِي طَلب الْكَلَأِ، أَوْ يَكُونُ مِنْ أَرْبَعَ الغيثُ إِذَا أنْبَت الرَّبِيعَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «أَنَّهُ جَمَّع فِي مُتَرَبَّعٍ لَهُ» الْمَرْبَعُ والْمُتَرَبَّعُ والْمُرْتَبَعُ:
الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْزل فِيهِ أَيَّامَ الرَّبِيع، وَهَذَا عَلَى مَذْهب مَنْ يَرَى إِقَامَةَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «مِرْبَع» بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهُوَ مَالُ مِرْبَعٍ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي حارِثة، فَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ جَبلٌ قُرْب مَكَّةَ.
(س) وَفِيهِ «لَمْ أَجِدْ إِلَّا جَمَلًا خِيارا رَبَاعِيًّا» يُقَالُ للذَّكر مِنَ الْإِبِلِ إِذَا طلعتْ رَبَاعِيَتِهِ رَبَاعٌ، والأنثَى رَبَاعِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ، وَذَلِكَ إِذَا دَخَلَا فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «مُرِي بَنِيك أَنْ يحسِنوا غِذاء رِبَاعِهِمْ» الرِّبَاعُ بِكَسْرِ الراءِ جَمْعُ رُبَعٍ،

2 / 188