النهاية في غريب الأثر
محقق
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
الناشر
المكتبة العلمية - بيروت
مكان النشر
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «كَانُوا بِمَذَارِعِ الْيَمَنِ» هِيَ القُرَى الْقَرِيبَةُ مِنَ الأمْصارِ. وَقِيلَ هِيَ قُرًى بَيْنَ الرِّيف والبَرِّ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَيرُكُنّ أَذْرَعُكُنَّ للمِغْزَل» أَيْ أخَفُّكُنّ بِهِ. وَقِيلَ أقْدَركُنّ عَلَيْهِ.
(ذَرَفَ)
فِي حَدِيثِ العِرباض «وعَظَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيونُ» ذَرَفَتِ العينُ تَذْرِفُ إِذَا جَرَى دَمْعُهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «هَا أنَا الْآنَ قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى الخْمسين» أَيْ زدْت عَلَيْهَا. وَيُقَالُ ذَرَفَ وذَرَّفَ.
(ذَرَقَ)
(س) فِيهِ «قاعٌ كَثِيرُ الذُّرَق» الذُّرَقُ بِضَمِّ الذَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الحَنْدَقُوق، وَهُوَ نَبتٌ مَعْرُوفٌ.
(ذَرَا)
فِيهِ «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رِيحًا مِنْ دُونِهَا بَابٌ مُغْلَقٌ لَوْ فُتح ذَلِكَ البابُ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرضِ» وَفِي رِوَايَةٍ «لَذَرَتِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» يُقَالُ ذَرَتْهُ الرِّيح وأَذْرَتْهُ تَذْرُوهُ، وتُذْرِيهِ:
إِذَا أَطَارَتْهُ. وَمِنْهُ تَذْرِيَةُ الطَّعام.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَوْلَادِهِ «إِذَا مُتُّ فاحْرقُوني ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «يَذْرُو الرِّوايهَ ذَرْوَ الرِّيحِ الهشيمَ» أَيْ يَسْرُدُ الرِّوَايَةَ كَمَا تَنْسِف الريحُ هشيمَ النَّبتِ.
(س) وَفِيهِ «أوّلُ الثَّلَاثَةِ يَدْخُلُونَ النَّارَ مِنْهُمْ ذُو ذَرْوَةٍ لَا يُعطي حقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ» أَيْ ذُو ثَرْوه، وَهِيَ الجِدَة والمالُ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الاعْتقَاب لاشْتراكهما فِي المَخْرج.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى «أُتِي رسولُ اللَّهِ ﷺ بِإبِلٍ غُرِّ الذُّرَى» أَيْ بيضِ الأسْنِمَة سِمانِها. والذُّرَى: جَمْعُ ذِرْوَةٍ وَهِيَ أعْلَى سَنام البَعير. وذِرْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بعيرٍ شَيْطَانٌ» .
وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ «سَأَلَ عَائِشَةَ الخُرُوجَ إِلَى البَصْرة فأبَت عَلَيْهِ، فَمَا زالَ يفْتِل فِي الذِّرْوَةِ
2 / 159