624

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
تُقْلَبَ الذَّالُ الْمُعْجَمَةُ دَالًا وَتُدْغَمَ فِيهَا فَتَصِيرُ دَالًا مُشَدَّدَةً، وَالثَّانِي- وَهُوَ الْأَقَلُّ- أَنْ تُقْلَبَ الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ ذَالًا وتُدْغَم فَتَصِيرَ ذَالًا مُشَدَّدَةً مُعْجَمَةً، وَهَذَا الْعَمَلُ مُطَّرِدٌ فِي أَمْثَالِهِ نَحْوَ ادَّكَرَ واذَّكَر، واتَّغَرَ واثَّغَرَ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «تَمْرِ ذَخِيرَةَ» هُوَ نوعٌ مِنَ التَّمْرِ معروفٌ
بَابُ الذَّالِ مَعَ الرَّاءِ
(ذَرَأَ)
فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَر كُلّ مَا خَلق وذَرَأَ وبرَأ» ذَرَأَ اللهُ الخلقَ يَذْرَؤُهُمْ ذَرْءًا إِذَا خَلَقَهُمْ، وكأنَّ الذَّرْءَ مُختصٌّ بخلْق الذُّرِّيَّة. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى خَالِدٍ «وَإِنِّي لأظُنُّكم آلَ المُغِيرة ذَرْءَ النَّارِ» يَعْنِي خَلْقَها الَّذِينَ خُلِقُوا لَهَا. ويُروى ذَرْوَ النَّارِ بِالْوَاوِ، أرادَ الَّذِينَ يُفَرَّقُون فِيهَا، مِنْ ذَرَت الرّيحُ التُّرابَ إِذَا فرَّقَتْه.
(ذَرَبَ)
(هـ) فِيهِ «فِي ألْبان الإبلِ وأبْوالها شِفاءٌ للذَّرَبِ» هُوَ بِالتَّحْرِيكِ: الدَّاءُ الَّذِي يَعْرِض للمَعِدة فَلَا تَهْضِم الطعامَ، ويَفْسُد فِيهَا فَلَا تُمسِكُه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَعْشَى «١» «أَنَّهُ أَنْشَدَ النَّبِيَّ ﷺ أَبْيَاتًا فِي زَوْجَتِهِ مِنْهَا قَوْلُهُ:
إليْكَ أشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ كَنَى عَنْ فَسادها وخِيانَتها بالذِّرْبَةِ وأصلُه مِنْ ذَرَب المعِدة وَهُوَ فَسادها. وذِرْبَةٌ منقولةٌ مِنْ ذَرِبَةٍ، كمِعْدةٍ مِنْ معِدَة. وَقِيلَ أرادَ سَلَاطَةَ لِسَانِهَا وَفَسَادَ مَنْطِقِهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ ذَرِبَ لِسانُه إِذَا كَانَ حادَّ اللِّسَانِ لَا يُبَالى مَا قَالَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ «قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ ذَرِبُ اللَّسانِ» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ذَرِب النِّساءُ عَلَى أزْوَاجِهنّ» أَيْ فَسَدَت ألْسِنَتُهنّ وانْبَسَطْنَ عَلَيْهِمْ فِي القَولِ. وَالرِّوَايَةُ ذَئِرَ النِّساءُ بِالْهَمْزِ. وَقَدْ تقدم.

(١) انظر هامش ص ١٤٨

2 / 156