575

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَفِي الْحَدِيثِ «كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَأْتِيه فِي صُورة دِحْيَةَ الكَلْبي» هُوَ دِحْيَةُ بنُ خَلِيفَة أحدُ الصَّحَابَةِ، كانَ جَميلا حَسَن الصُّورَة. ويَروى بِكَسْرِ الدَّالِّ وَفَتْحِهَا. والدِّحْيَةُ: رئيسُ الجُنْد ومُقَدَّمُهم. وكأنَّه مِنْ دَحَاهُ يَدْحُوهُ إِذَا بَسَطه ومَهَّدَه؛ لِأَنَّ الرَّئيسَ لَهُ البَسْطُ وَالتَّمْهِيدُ. وقَلْبُ الْوَاوِ فِيهِ ياءٍ نظيرُ قَلْبها فِي صِبْية وفِتْية. وأنْكَر الْأَصْمَعِيُّ فِيهِ الكَسْرَ.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَدْخل البَيْتَ المعْمُور كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُون ألْفَ دِحْيَةٍ مَعَ كُلِّ دِحْيَةٍ سَبْعُونَ ألفَ مَلَكٍ» .
بَابُ الدَّالِ مَعَ الْخَاءِ
(دَخَخَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: خَبَأتُ لَكَ خَبِيئًا «١»، قَالَ: هُوَ الدُّخُّ» الدُّخُّ بِضَمِّ الدَّال وَفَتْحِهَا: الدُّخان. قَالَ:
عِنْدَ رِوَاقِ البَيتِ يَغْشَى الدُّخَّا وفُسِّر فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ «يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ» وَقِيلَ إِنَّ الدَّجَّال يَقْتُله عِيسَى ﵇ بجَبَل الدُّخَان. فيَحْتَمل أَنْ يَكُونَ أرادَه تَعْريضًا بقَتْله؛ لِأَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ كَانَ يَظُنّ أَنَّهُ الدَّجَّال.
(دَخَرَ)
فِيهِ «سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ»
الدَّاخِرُ: الذليلُ المُهَان.
(دخسْ)
(هـ) فِي حَدِيثِ سَلخ الشَّاةِ «فَدَخَسَ بيَده حَتَّى توَارَت إِلَى الإبْطِ» أَيْ أدْخَلَها بَيْنَ اللَّحم والجِلْدِ. ويُروى بالحاءِ، وَقَدْ تَقدَّم. وَكَذَلِكَ مَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ والعَلاَء بْنِ الحَضْرَمِيّ. ويُروى بِالْخَاءِ أَيْضًا.
(دَخَلَ)
(س) فِيهِ «إِذَا أَوَى أحدُكم إِلَى فِرَاشِه فلينْفُضْه بِدَاخِلَةِ إزَارِه فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَه عَلَيْهِ» دَاخِلَةُ الْإِزَارِ: طَرَفُه وحاشِيتُه مِنْ دَاخل. وإنَّما أمَره بِدَاخِلَتِهِ دُونَ خَارِجَته لِأَنَّ المؤْتَزر يَأْخُذُ إِزَارَهُ بِيَمِينِهِ وشمَاله فيُلْزِق مَا بِشمَاله عَلَى جَسَدِه وَهِيَ دَاخِلَةُ إزَاره، ثُمَّ يضَع مَا بِيَمينه فَوْقَ دَاخِلَتِهِ، فَمَتَى عاجَله أمرٌ وخَشِيَ سُقوطَ إزَاره أمْسَكه بِشِمَالِهِ ودفَع عن نَفْسه بيمينه،

(١) جاء في اللسان وتاج العروس بلفظ: «ما خبأت لك؟ قال: هو الدخ» . وفي الفائق ١/ ٣٩٣. «إني خبأت لك خبيئا، فما هو؟ قال: الدخ» .

2 / 107