570

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(دَجَرَ)
(س) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ اشْتَرِ لَنَا بالنَّوَى دَجْرًا» الدَّجْرُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ:
اللُّوبِياء. وَقِيلَ: هُوَ بالفتحِ والكسرِ، وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَهِيَ خَشَبةٌ يُشَدُّ عَلَيْهَا حديدةُ الفدَّانِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ أَكَلَ الدَّجْرَ ثُمَّ غَسَل يَدَهُ بالثِفَالِ» .
(دَجَلَ)
(س) فِيهِ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَطَب فاطمةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ:
إِنِّي وعَدْتُها لِعَلِيٍّ ولستُ بِدَجَّالٍ» أَيْ لستُ بخدَّاع وَلَا مُلَبِّس عَلَيْكَ أمرَك. وَأَصْلُ الدَّجْلِ:
الخَلْطُ. يُقَالُ: دَجَّلَ إِذَا لَبَّسَ ومَوَّهَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يكونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ» أَيْ كَذَّابون مُمُوِّهُون. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الدَّجَّال فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ الَّذِي يَظهرُ فِي آخِرِ الزمانِ يَدَّعِي الأُلُوهيَّة. وفَعَّال مِنْ أبْنية الْمُبَالَغَةِ:
أَيْ يَكْثُرُ مِنْهُ الكَذِبُ والتَّلْبِيس.
(دَجَنَ)
فِيهِ «لَعن اللهُ مَنْ مَثَّل بِدَوَاجِنِهِ» هِيَ جَمْع دَاجِنٍ، وَهِيَ الشاةُ الَّتِي يَعْلُفها النَّاسُ فِي مَنازِلهم. يُقَالُ شاةٌ دَاجِنٌ، ودَجَنَتْ تَدْجُنُ دُجُونًا. والْمُدَاجَنَةُ: حُسْنُ المُخَالطةِ. وَقَدْ يقعُ عَلَى غيرِ الشَّاءِ مِنْ كُلِّ مَا يألَف الْبُيُوتَ مِنَ الطَّيْرِ وَغَيْرِهَا. وَالْمُثْلَةُ بِهَا أَنْ يَخْصِيَها ويَجْدَعَها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمران بْنِ حُصَين ﵁ «كَانَتِ العَضْبَاء دَاجِنًا لَا تُمْنَعُ مِنْ حَوْضٍ وَلَا نَبْتٍ» هِيَ نَاقَةُ رسول الله ﷺ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الإفكِ «تَدْخُل الدَّاجِنُ فتأكُلُ عَجِينَها» .
وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ:
يَجْلُو دُجُنَّاتِ الدَّياجي والبُهَمْ الدُّجُنَّات: جَمْعُ دُجُنَّةٍ، وَهِيَ الظُّلْمة. والدَّياجي: اللَّيالي المُظْلمَةُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. «إنَّ اللَّهَ مَسحَ ظَهْرِ آدمَ بِدَجْنَاءَ» هُوَ بالمَدِّ والقَصْر: اسْمُ مَوضِع، ويُرْوى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
(دَجَا)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ بَعثَ عُيَيْنَة بنَ بَدْرٍ حِينَ أسْلَم النَّاسُ ودَجَا الإِسلامُ فأغَارَ عَلَى بَنِي عَدِيّ بْنِ جُنْدب وأخَذَ أَمْوَالَهُمْ» دَجَا الإسلامُ: أَيْ شَاعَ وكثُر، مِنْ دَجَا الليلُ إِذَا تَمَّت ظُلْمَتُه وألْبَس كُلَّ شَيْءٍ. ودَجَا أمرُهُم عَلَى ذَلِكَ: أَيْ صلح.

2 / 102