563

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
حرف الدال
بَابُ الدَّالِ مَعَ الْهَمْزَةِ
(دَأَبَ)
فِيهِ «عَلَيْكُمْ بقِيام اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكم» الدَّأْبُ: العادةُ والشَّأنُ، وَقَدْ يُحرَّك، وَأَصْلُهُ مِنْ دَأَبَ فِي العملِ إِذَا جَدَّ وتَعِب، إلَّا أَنَّ الْعَرَبَ حَوَّلَت مَعْنَاهُ إِلَى العادةِ والشأنِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَكَانَ دَأْبِي ودَأْبُهُمْ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ البَعير الَّذِي سَجَدَ لَهُ «فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّهُ يَشْكُو إلَيَّ أَنَّكَ تُجيعُهُ وتُدْئِبُهُ» أَيْ تَكُدُّه وتُتْعِبُه. دَأَبَ يَدْأَبُ دَأْبًا ودُءُوبًا وأَدْأَبْتُهُ أَنَا.
(دَأْدَأَ)
فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوم الدَّأْدَاء» قِيلَ هُوَ آخِرُ الشَّهْرِ. وَقِيلَ يومُ الشَّك.
والدَّآدِي: ثلاثُ ليالٍ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ قَبْلَ لَيَالِي الْمَحَاقِ. وَقِيلَ هِيَ هِيَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَيْسَ عُفْرُ اللَّيَالِي كالدَّآدِئِ» الْعُفْرُ: الْبِيضُ الْمُقْمِرَةُ، والدَّآدِئُ: المُظْلمَةُ لاخْتِفاء الْقَمَرِ فِيهَا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «وَبْرٌ تَدَأْدَأَ مِنْ قُدوم ضَأْنٍ» أَيْ أقْبَل عَلَيْنَا مُسْرِعا، وَهُوَ مِنَ الدِّئْدَاء: أشدِّ عَدْو البَعير. وَقَدْ دَأْدَأَ وتَدَأْدَأَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تدَهْدَه فقُلبت الْهَاءُ همْزة: أَيْ تَدَحْرَجَ وسَقط عَلَيْنَا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أحُد «فَتَدَأْدَأَ عَنْ فَرَسِهِ» .
(دَأَلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ خُزيمة «إِنَّ الْجَنَّةَ مَحْظورٌ عَلَيْهَا بِالدَّآلِيلِ» أَيْ بالدَّوَاهِي والشَّدَائِدِ، واحدُها دُؤْلُولٌ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ «حُفَّتِ الجَنَّة بِالْمَكَارِهِ» .

2 / 95