512

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(خَضَمَ)
فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «فَقَامَ إِلَيْهِ بَنُو أمَيَّة يَخْضَمُونَ مَالَ اللَّهِ خَضْمَ الإبلِ نَبْتَةَ الرَّبيع» الخَضْمُ: الْأَكْلُ بأقْصَى الْأَضْرَاسِ، والقَضْمُ بأدْنَاها. خَضِمَ يَخْضَمُ خَضْمًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «تَأْكُلُونَ خَضْمًا وَنَأْكُلُ قَضْمًا» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ مَرَّ بِمَرْوَانَ وَهُوَ يَبْني بُنْيَانًا لَهُ، فَقَالَ: ابْنُوا شديدا، وأمّلُوا بَعيدا، واخْضَمُوا فَسَنَقْضم» .
(س) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «بِئْسَ لعَمْرُ اللَّهِ زَوجُ الْمَرْأَةِ المسْلمة خُضَمَةٌ حُطَمَةٌ» أَيْ شَدِيدُ الخَضْم. وَهُوَ مِنْ أبْنِيَةِ المُبَالغَة.
(س) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ «الدَّنَانِيرُ السَّبعة نَسِيتُها فِي خُضْمِ الفرَاش» أَيْ جَانِبِهِ، حَكَاهَا أَبُو مُوسَى عَنْ صَاحِبِ التَّتِمة، وَقَالَ الصَّحِيحُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَذَكَرَ الْجُمُعَةَ «فِي نَقِيع يُقَالُ لَهُ نقيعُ الخَضَمَات» وَهُوَ مَوْضِعٌ بنَواحي الْمَدِينَةِ.
بَابُ الْخَاءِ مَعَ الطَّاءِ
(خَطَأَ)
(هـ) فِيهِ «قَتِيلُ الخَطَإِ دِيَتُه كَذَا وَكَذَا» قَتْلُ الخَطَإِ ضِدُّ العَمْدِ، وَهُوَ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا بفعْلك مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْصد قَتْله، أوْ لَا تَقْصِد ضَرْبَه بِمَا قَتَلْتَه بِهِ. قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الخَطَإِ والخَطِيئَةِ فِي الْحَدِيثِ. يُقَالُ خَطِئَ فِي دِينِهِ خِطْأً إِذَا أَثِمَ فِيهِ. والخِطْءُ: الذَّنْبُ وَالْإِثْمُ.
وأَخْطَأَ يُخْطِئُ. إِذَا سَلَك سَبيلَ الخَطَإِ عَمْدا أَوْ سَهْوا. وَيُقَالُ خَطِئَ بِمَعْنَى أَخْطَأَ أَيْضًا. وَقِيلَ خَطِئَ إِذَا تَعَمَّد، وأَخْطَأَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّد. وَيُقَالُ لِمَنْ أَرَادَ شَيْئًا فَفعَل غَيْرَهُ، أَوْ فَعَل غَيْرَ الصَّوَابِ: أَخْطَأَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ «إِنَّهُ تَلدُه أمُّه فيَحْملن النساءُ بِالْخَطَّائِينَ» يُقَالُ رَجُلٌ خَطَّاءٌ إِذَا كَانَ مُلاَزِما لِلْخَطَايَا غَيْرَ تاركٍ لَهَا، وَهُوَ مِنْ أبْنِية المُبالَغةِ. وَمَعْنَى يَحْمِلْن بِالْخَطَّائِينَ: أَيْ بالكَفَرة والعُصاة الَّذِينَ يَكُونُونَ تَبَعًا للدَّجَّال. وَقَوْلُهُ يحملْن النِّسَاءُ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

2 / 44