479

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
باب الخاء مع الثاء
(خثر)
(س) فِيهِ «أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ خَاثِرُ النَّفْس» أَيْ ثَقيل النَّفْس غَيْرُ طَيِّب وَلَا نَشيط.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ: ياَ أمّ سليم مالي أرَى ابْنَك خَاثِرَ النَّفْس؟ قَالَتْ: ماتَت صَعْوَتُه» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «ذَكَرْنا لَهُ الَّذِي رَأَيْنَا مِنْ خُثُورِهِ» .
(خَثَلَ)
فِي حَدِيثِ الزِّبْرِقان «أحَبُّ صبْياننا إِلَيْنَا العَريضُ الْخَثْلَةِ» هِيَ الحوْصَلة. وَقِيلَ:
مَا بَيْنَ السُّرَّة إِلَى الْعَانَةِ. وَقَدْ تُفْتَحُ الثَّاءُ.
(خَثَا)
فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ «فَأَخَذَ مِنْ خِثْيِ الْإِبِلِ فَفَتَّهُ» أَيْ رَوْثها. وأصْل الْخثْيِ للبقِر فَاسْتَعَارَهُ لِلْإِبِلِ.
بَابُ الْخَاءِ مَعَ الْجِيمِ
(خَجَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ وذَكَر بنَاء الْكَعْبَةِ «فبَعث اللَّهُ السَّكينة، وَهِيَ رِيحٌ خَجُوج، فتطوَقت بِالْبَيْتِ» هَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ. وَفِي كِتَابِ الْقُنَيْبِيِّ «فَتَطَوَّتْ مَوْضِعَ الْبَيْتِ كالحجَفَة» يُقَالُ رِيحٌ خَجُوجٌ أَيْ شَدِيدَةُ الْمُرُورِ فِي غَيْرِ اسْتواء. وَأَصْلُ الْخَجِّ الشَّقُّ وَجَاءَ فِي كِتَابِ المُعْجم الأوسَط للطَّبَراني عَنْ عَلِيٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «السَّكينة رِيحٌ خَجُوجٌ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَمَلَ فَكَأَنَّهُ خَجُوجٌ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَذَكَرَ الَّذِي بَنَى الْكَعْبَةَ لقُرَيش وَكَانَ رُوميَّا «كَانَ فِي سَفينة أَصَابَتْهَا رِيحٌ فَخَجَّتْهَا» أَيْ صرفتهاَ عَنْ جِهَتِهَا ومقْصدها بِشدَّة عَصْفها.
(خَجَلَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ: إِنَّكُنَّ إِذَا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ» أَرَادَ الكَسَل والتَّواني؛ لِأَنَّ الْخَجِلَ يَسْكُتُ وَيَسْكُنُ وَلَا يَتَحَرَّكُ. وَقِيلَ: الْخَجِلُ أَنْ يَلْتَبِسَ عَلَى الرَّجُلِ أمْرُه فَلَا يَدْري

2 / 11