النهاية في الفتن والملاحم
محقق
محمد أحمد عبد العزيز
الناشر
دار الجيل
الإصدار
١٤٠٨ هـ
سنة النشر
١٩٨٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
هكذا رواه الحافظ البيهقي بعد الحديث الذي رواه هو من طريق محمد بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنه قال: "وليقفن أحدكم بين يدي الله تعالى لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ، وَلَا تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فإِن لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ" ١. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.
وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول في النجوى يوم القيامة؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن الله يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ حَتَّى إِذا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نفسه أن قد هلك، قال الله تعالى: "فإِني سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وإِني أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ بِيَمِينِهِ، وَأَمَّا الكفار والمتملقون فيقول الْأَشْهَادُ: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ٢.
وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
١ الحديث رواه البخاري ج ٨- ١١٢- الشعب.
٢ الحديث رواه البخاري ج ٣- ١٢٨- الشعب.
2 / 56