466

النهاية في الفتن والملاحم

محقق

محمد أحمد عبد العزيز

الناشر

دار الجيل

الإصدار

١٤٠٨ هـ

سنة النشر

١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَفِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ نَصٌّ عَلَى قَبُولِ تَوْبَةِ القاتل، قَالَ تَعَالَى:
﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ . [٢٥- الفرقان- ٦٨] .
الآية وَالَّتِي بَعْدَهَا، وَمَوْضِعُ تَقْرِيرِ هَذَا فِي كِتَابِ الأحكام وبالله المستعان وقال الأعمش: عن شهر ابن عطية، عن شهر بن حوشب، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَجْلِسُ عَلَى الْجَادَّةِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ قَامَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِتَلَابِيبِهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ: سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: أَمَرَنِي فُلَانٌ، فَيُؤْخَذُ الْآمِرُ وَالْقَاتِلُ فَيُلْقَيَانِ فِي النَّارِ.
قَالَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: "ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بين خلقه حتى لا يبقى مظلمة لأحد عند أحد حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلِّفُ شَائِبَ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَبِيعُهُ أَنْ يُخَلِّصَ اللَّبَنَ مِنَ الْمَاءِ".
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿وَمَنْ يَغللْ يَأتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْس مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ . [٣- آل عمران- ١٦١] .
من ظلم قطعة أرض طوق بها مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ، عن سعد بن زيد، وغيره، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه الله من سبع أرضين" ١.

١ الحديث رواه مسلم في صحيحه ٢٢- ٣٠- ١٤٣. ورواه البخاري في صحيحه ٤٦-١٣.

2 / 54