النهاية في الفتن والملاحم
محقق
محمد أحمد عبد العزيز
الناشر
دار الجيل
الإصدار
١٤٠٨ هـ
سنة النشر
١٩٨٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
هؤلاَءِ شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ . [٤- النساء- ٤٠ – ٤٢] .
وقال تعالى فيما أخبر به عن لقمان أنه قال: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةِ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّموات أوْ فِي الأرْض يَأتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ . [٣١- لقمان- ١٢- ١٤] .
والآثار في هذا كثيرة جدًا، والله الموفق للصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبي ونعم الوكيل.
ذكر إِبداء عين من النار على المحشر فتطلع على الناس
مدخل
...
ذكر إِبْداء عَين مِن النَّار عَلَى المحْشَر فتَطّلع عَلَى النَّاس
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وأنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ . [٨٩- الْفَجْرِ- ٢٣] .
وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ العلاء بن خالد الكاهل، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يجرونها" ١.
وكذا ر واه الترمذي مرفوعًا، ورواه من وجه آخر هو ابن جرير موقوفًا.
١ الحديث رواه مسلم في صحيحه ٥١-١٢-٢٨٤٢ وهذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال: رفعه وهم. رواه الثوري ومروان وغيرهما عن العلاء بن خالد موقوفا ورواه الترمذي في سننه ٤٠- ١-٢٥٣٧. وعمر بن حفص بن غياث الكوفي، ثقة، ربما وهم، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. خ م د ت س. تقريب التهذيب ٢- ٥٣ ٤٠٤.
2 / 18