352

النهاية في الفتن والملاحم

محقق

محمد أحمد عبد العزيز

الناشر

دار الجيل

الإصدار

١٤٠٨ هـ

سنة النشر

١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَكَانَ ثِقَةً، حَدَّثَنَا سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ، بِهِ مِثْلَهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فِي الذَّهَبِ والفضة والإبل والبقر والغنم.
وقد روى الإِمام أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، كلاهما عن قتادة، عن ابن عمر الغداني، عن أبي هريرة، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
"مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَا يُعْطِي حقها في نجدها ١ وَرِسْلِهَا ٢ يَعْنِي فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يوم القيامة كأغزر ٣ ما كانت، وأكثره، وأسمنه، وأسره ٤ حتى ينطح لها بقاع قرقر، فتطأه بأخفافها، فإذا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا، أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بين الناس، فيرى سبيله، وإن كَانَتْ لَهُ بَقَرٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي

١ النجد الشدة والضيق يقال نجد فلانا الأمر إذا كربه وأثقله.
٢ الرسل: بكسر الراء المشددة وسكون السين، الرفق والأناة، ويكنى به عن اليسر.
٣ أغزر: أكثر
٤ أسر: أكثر توفيرا للسرور.

1 / 360