349

النهاية في الفتن والملاحم

محقق

محمد أحمد عبد العزيز

الناشر

دار الجيل

الإصدار

١٤٠٨ هـ

سنة النشر

١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِنْ قَوْلِهِ وَبِهِ قال الحسن والضحاك وابن زيد قَال ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدريس، أخبرنا الحسن بن رافع أخبرنا ضمرة، عن شوذب، عن زيد الرشد، قال:
يقوم الناس يوم القيامة أَلْفَ سَنَةٍ وَيُقْضَى بَيْنَهُمْ فِي مِقْدَارِ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَلَى الْكَافِرِينَ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وَهُوَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَوْ وَلِيَ مُحَاسَبَةَ الْعِبَادِ غَيْرُ الله لم يفرغ في خمسين ألف سنة".
قال الْبَيْهَقِيُّ: وَفِيمَا ذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ:
مَا ظَنُّكَ بِيَوْمٍ قاموا فيه على أقدامهم خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لَمْ يَأْكُلُوا فِيهَا أَكْلَةً وَلَمْ يَشْرَبُوا فِيهَا شَرْبَةً حَتَّى تَقَطَّعَتْ أَعْنَاقُهُمْ عَطَشًا وَاحْتَرَقَتْ أَجْوَافُهُمْ جُوعًا ثُمَّ انْصُرِفَ بِهِمْ بعد ذلك إِلَى النَّارِ فَسُقُوا مِنْ عَيْنٍ١ آنِيَةٍ قَدْ أَنَى حَرُّهَا وَاشْتَدَّ نُضْجُهَا وَقَدْ وَرَدَ هَذَا في أحاديث متعددة والله أعلم.

١ العين الآنية المنتهبة في شدة حرارتها: منها يشرب أهل النار، يقال أنى الماء بلغ غاية الحرارة.

1 / 357