741

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "فَصٌّ فِى خاتِم" (٤٣) بِفَتْحِ الْفاءِ، وَالْعامَّةُ تَكْسِرُهُ، وَالْجَمْعُ: فُصوصٌ. وَفِي الْخاتَم ثَلاثُ لُغاتٍ: خاتَمٌ بِالْفَتْحِ، وَخاتِمٌ بِالْكَسْرِ، وَخاتامٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ زادَ لُغَةً رابِعَةً، فَقالَ: خَيْتامٌ (٤٤).
قَوْلُهُ: "ثَوْبٌ مُطرّزٌ" (٤٥) أَىْ: مُعْلَمٌ، وَالطرِّازُ: عَلَمُ الثَّوْبِ، فارِسِىٌّ مُعَرَّب (٤٦)، وَقَدْ طَرَّزْتُ الثَّوْبَ، فَهُوَ مُطرَّزٌ. وَالطِّرازُ: الْهَيْئَةُ، قالَ حسَّان (٤٧):
بِيضُ الْوُجُوهِ كَريمَة أَحْسابُهُمْ ... شُمُ الْأُنوفِ مِنَ الطِّرازِ الْأَوَّلَ
أَىْ: مِنَ النَّمَطِ الْأَوَّلَ.
قَوْلُهُ: "مُبْهَمٌ" (٤٨) مَعْنى الْمُبْهَمِ فِى الِإقرارِ وَعَيْرِهِ: الَّذى خَفِىَ مَعْناهُ وَلَمْ يُعْلَمْ، وَاسْتَبْهَمَ الشَّيْىءُ: خَفِىَ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْبَهيمَةُ، لِاسْتِعْجامِها. وَاللَّيْلُ الْبَهيمُ: الَّذى يَخْفَى ما فيهِ، وَأَسُودُ بَهيمٌ: لَا بَياضَ فيهِ.
قَوْلُهُ: "وَابْنُ وَليدَةِ أَبِي" (٤٩) الْوَليدَةُ: الْجارِبَةُ، قالَ حَسّان (٥٠):
. . . . . . . . . . . . . ... تَغْدو وَلا ئِدُهُمْ لِنَقْفِ الْحَنْظَلِ

(٤٣) إن أقر لرجل بمال في ظرف بأن قال: له عندي زيت في جرة أو تبن في غرارة أو سيف في غمد أو فص في خاتم: لزمه المال دون الظرف دون ما فيه. المهذب ٢/ ٣٥٠.
(٤٤) المنتخب لكراع ٥٣٩، وأدب الكاتب ٥٧٣، ٦٥٩، والصحاح (ختم).
(٤٥) إن قال: له عندي ثوب مطرز لزمه الثوب بطرازه. المهذب ٢/ ٣٥٠.
(٤٦) المعرب ٤٤١، وجمرة اللغة ٢/ ٣٢١، والصحاح (طرز).
(٤٧) ديوانه ١٢٣.
(٤٨) في المهذب ٢/ ٥٠٣: إن قال: اشترى ثلاثة أو أربعة بألف في عقد واشتريت أنا الباقي بألف في عقد آخر قبل قوله؛ لأن إقراره مبهم.
(٤٩) في حديث عائشة ﵂: "اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة إلى رسول الله ﷺ في ابن أمة زمعة فقال سعد بن أبي وقاص: أوصانى أخي عتبة إذا قدمت مكة أن انظر إلى ابن أمة زمعة واقبضه فإنه ابنه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، قال ﷺ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" المهذب ٢/ ٣٥٢.
(٥٠) ديوانه ١٢٣ وصدره:
يَسْقون دِرْياقَ المدُامِ وَلَمْ تكُنْ ... . . . . . . . . . . . . .

2 / 389