726

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ (٧٣):
بَانَتْ سُعادُ فَقَلْبِى الْيَوْمَ مَتْبولُ ... . . . . . . . . . . . . .
بَانَتْ: فارَقَتْ، وَالْبَيْنُ: الْفِراقُ، وَالْبَيْنُ أَيْضًا: الْوَصْلُ ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (٧٤) وَهُوَ مِنَ الْأَضْدادِ (٧٥). مَتْبولُ، أَيْ: سَقيمٌ فاسِدٌ، يُقالُ: أَتْبَلَهُ الْحبُّ، وَتَبَلَهُ، أَيْ: أَسْقَمَهُ وَأَفْسَدَهُ.
قَوْلُهُ: "عَدَلَتْ شَهادَةُ الزُّورِ الإِشْراكَ بِاللهِ" (٧٦) أَيْ: ساوَتْهُ وَماثَلَتْهُ، تَقولُ: عَدَلْتُ فُلانًا بِفُلانٍ: إِذا سَاوَيْتَ بَيْنَهُما.
قَوْلُهُ: "يَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ" ذُكِرَ (٧٧).
قَوْلُهُ: "وإِنْ رَأَى أَنْ يُشْهِرَ أَمْرَهُ" (٧٨) أَيْ: يَكْشِفَهُ لِلنّاسِ وَيُوَضِّحَهُ، وَالشُّهْرَةُ: وُضوحُ الْأَمْرِ: يُقالُ: شَهَرْتُ الْأَمْرَ أَشْهَرُهُ شَهْرًا وَشُهْرَةً فَاشْتَهَرَ، وَكَذَلِك شَهَّرْتُهُ تَشْهيرًا.
قَوْلُهُ: "أَهْلُ الصِّيانَةِ" (٧٩) الَّذينَ يُصانونَ عَنِ التَّنْكيلِ وَالتَّأْديبِ بِالتَّعْزيرِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: "أَقيلُوا ذَوِى الْهَيْئاتِ عَثَرَاتِهِمْ" هُمْ أَهْلُ الْمُروءاتِ، وَقَدْ ذُكِرَ (٨٠).

(٧٤) سورة الأنعام آية ٩٤ على قراءة الرفع، وهي قراءة حمزة ومجاهد. وانظر مجاز القرآن ١/ ٢٠٠، ومعاني الفراء ١/ ٣٤٥، ومعاني الزجاج ٢/ ٢٧٣، والدر المصون ٥/ ٤٨ - ٥٦، والبحر المحيط ٤/ ١٨٤.
(٧٥) أضداد قطرب ١٣٨، وابن الأنبارى ٧٦ وثلاثة كتب في الأضداد ٥٢، ٢٠٤.
(٧٦) في المهذب ٢/ ٣٢٨: روى خريم بن فاتك قال: ﷺ صلاة الصبح ولما انصرف قام قائما ثم قال وعدلت. . .".
(٧٧) ١/ ١٥٨، ٢/ ١٩١.
(٧٨) المهذب ٢/ ٣٢٩.
(٧٩) إن كان من أهل الصيانة لم يناد عليه لقوله ﷺ: "أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم". المهذب ٢/ ٣٢٩.
(٨٠) ١/ ١١٦، ٢/ ٣٣٦.

2 / 374