695

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَسُمِّىَ الْوكيلُ جَرِيًّا؛ لأنَّهُ يَجْرى مَجْرَى مُوَكِّلِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ: "قُولُوا بِقَوْلكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكمُ الشَّيطانُ" (٤٨).
وَالْحاجبُ (٤٩). مُشْتَقٌّ مِنَ الْحِجابِ، وَهُوَ: السِّتْرُ وَالْمَنْعُ، كَأَنَّهُ يَسْتُرُهُ وَيَمْنَعُ مِنَ الدُّخولَ إِلَيْهِ.
وَ"بَرْفَا" (٥٠) غَيْرُ مَهْموز، هَكَذا السَّماعُ.
قَوْلُهُ: "الْحْطَيْئَةُ" (٥١) سُمِّىَ الحُطَيْئَةَ لِقِصَرِهِ، وَالْحُطَيْئَةُ: الرَّجُلُ الْقَصيرُ.
وَقالَ ثَعْلبٌ: سمِّىَ الْحُطَيْئَةَ لِدَمامَتِهِ، وقيلَ: إِنَّه كانَ فِى صِغَرِهِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيانِ، فَضَرِطَ، فَقيلَ لَهُ: ما هَذا؟ قالَ: حُطَيْئَةٌ، يُريدُ: ضَرْطَة، فَسُمِّىَ حُطَيْئَة.
قَوْلُهُ: "بِذى مَرَخٍ" بالخاء: اسْمُ مَوْضِع بِعَينِهِ (٥٢)، وَمَنْ رَواهُ "مَرْجٍ" بِالْجيمِ فَمُخطِىءٌ؛ لِأن الْمَرْجَ بِإسْكانِ الرَّاءِ: هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذى يَكونُ كَثيرَ المْاءِ وَالشَّجَرِ، وَقَدْ قالَ:
. . . . . . . . . . . . . ... . . . . . لَا مَاءٌ وَلَا شَجَرُ

(٤٨) سنن أبي داود ٤/ ٢٥٤، ومسند أحمد ٣/ ٢٤١، وغريب الخطابي ٣/ ٢٦٤ وابن الجوزى ١/ ١٥٣، والنهاية ١/ ٢٦٤.
(٤٩) في قوله: ويكره أن يتخذ حاجبا. . . المهذب ٢/ ٢٩٤.
(٥٠) من قوله: ولا يكره للإمام أن يتخذ حاجبا؛ لأن يرفا كان حاجب عمر والحسن البصري كان حاجب عثمان، وقنبر كان حاجب على ﵁. المهذب ٢/ ٢٩٤.
(٥١) حبس عمر ﵁ الحطيئة، فقال:
ماذا تقول لأفراخ بذى مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
المهذب ٢/ ٢٩٤ وديوانه ٢٠٨.
(٥٢) وادٍ بين فدك والوابشية خضر نضر كثير الشجر، وقد تسكن الراء. قاله المجد وأنشد البيت المذكور. المغانم المطابة ٣٧٧، ووفاء الوفا ١٣٠٥.

2 / 343