670

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "نِصْوَ الْخَلْقِ" (٣٢) أَيْ: مُهْزولًا، وَأَصْلُ النِّضْوِ: الْبَعيرُ الْمَهْزولُ، وَالنّاقَةُ: نِضْوَة، وَقَدْ أَنْضاهُ السَّفَر: هَزَلَهُ.
قوْلُهُ: "مِائَةَ شِمْراخ" الشِّمْرِاخُ: وَاحِدُ الشَّمارِيخِ، وَهُوَ: الْعِثْكالُ الَّذى يَكونُ عَلَيْهِ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ.
قَوْلُهُ: "اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى أَضْنَى" (٣٣) أَيْ: مَرِضَ، وَالضنَّىَ: الْمَرَضُ، يُقال: أَضْناهُ الْمَرَضُ، أَيْ: أَثْقَلَهُ.
قوله: "مُسْرِفَ الْحَرِّ" (٣٤) أي: مُفْرِطًا فِى شِدَّةِ الحَرِّ. وَأَصْلُ السَّرَفِ: ضِدُّ الْقَصْدِ.
قَوْلُهُ: "الأَخِرَ زَنَى" (٣٥) بِقَصْرِ الْأَلِفِ، وَكَسْرِ الْخاءِ، مَعْناهُ: الْأَبْعَدُ.
وَيقالُ فِى الشَّتْمِ: أَبْعَدَ اللهُ الأَخِرَ (٣٦). وَقالَ فِى التَّلْوِيحِ (٣٧): أَىْ: الْغَائِبَ البَعيدَ الْمُتَأَخِّرَ، وَيُقالُ هَذَا عِنْدَ شَتْمِ الإِنْسَانِ مَنْ يُخَاطِبهُ، كَأَّنهُ نَزَّهَهُ بِذَلِكَ.

(٣٢) في المهذب ٢/ ٢٧٠ وإن كان نضو الخلق لا يطيق الضرب أو مريضا لا يرجى برؤه جمع مائة شمراخ فضرب به دفعة واحدة.
(٣٣) روى سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب النبي ﷺ من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى قد خلت عليه جارية لبعضهم فوقع عليها. . . فأمر رسول الله ﷺ أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة. المهذب ٢/ ٢٧١.
(٣٤) وإن كان مريضا مرضا يرجى زواله، أو الزمان مسرف الحر أو البرد ففيه وجهان. . . المهذب ٢/ ٢٧١.
(٣٥) روى أبو سعيد الخُدْريُّ قال: "جاء ماعز إلى رسول الله ﷺ فقال: إن الأخر زنى. . . الحديث. المهذب ٢/ ٢٧١.
(٣٦) المجموع المغيث ١/ ٤١، والنهاية ١/ ٢٩، وابن الجوزى ١/ ١٤.
(٣٧) ................................

2 / 318