668

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُة: "فَخفَقَها بِالدِّرَّةِ خَفَقَاتٍ" (١٣) أَيْ: ضَرَبَهَا ضَرْبًا خَفيفًا، يُقالُ: خَفَقَهُ يَخْفُقُة وَيَخْفِقة. وَالْمِخفَقَة: الدِّرةُ الَّتي يُخْفَق بِهَا، وَهِيَ: آلةٌ عَريضَةٌ فيهَا خلودٌ مَخْفوقَةٌ.
قَوْلُهُ: "أَيْ لَكَاعِ" اللُّكَع: اللَّئيم، وَالْمَرْأَةُ لَكَاعِ، وَلَا يسْتَعْمَل إلَّا فِى النِّداءِ. وَقالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١٤): اللُّكَع عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَبْد. وَقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ: امْرَأَةٌ لَكَاعٌ وَمَلْكَعَانَةٌ، وَرَجلُ لُكَعٌ وَمَلْكَعانٌ وَلَكِيعٌ، كُلُّ ذَلِكَ يُوصَفُ بِهِ الْأحْمَق (١٥).
قَوْلُهُ: "مِنْ غَوْش بِدرهَمَيْنِ" هُوَ اسْمُ طَائِر سُمِّىَ بِهِ الرَّجُلُ.
قَوْلُهُ: "أَرَاهَا تَسْتَهِلُ" (١٦) أُراهَا: أَظُنُّها. وَكُلُّ ما كانَ أُرَى بِالضَّمِّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، فَمعْناهُ: أَظُنُّ. وَكُلُّ ما كانَ مَفْتوحًا: فَهُوَ الَّذى مِنَ الرَّأْىِ، أَوْ رُؤيَة الْبَصَرِ. وَتسْتَهِلُ- بتَخْفيفِ اللامِ أَي: تَرَاهُ سَهْلًا لَا بَأْسَ بِهِ عِندَها، وَمَنْ رَوَاهُ بِالتَّشْديد فَهُوَ خَطأ، وَإن صَحَّ فَمُقْتَضَاهُ: تَضْحَكُ.
قَوْلُهُ: "وَمَبناهُ عَلَى الدَّرْءِ وَالإِسْقاطِ" (١٧) الدَّرْءُ: الدَّفْعُ، وَدَرَأَهُ: دَفَعَهُ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (١٩) الزُّلْفَةُ: الطّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ، وَجَمْعُها: زُلَفٌ وَزُلْفَاتٌ (٢٠).

(١٣) روى أن جارية سوداء رفعت إلى عمر ﵁ وقيل إنها زنت فخفقها بالدرة خفقات وقال: أي لكاع زنيت؟ فقالت: من غوش بدرهمين. المهذب ٢/ ٢٦٧.
(١٤) غريب الحديث ٢/ ٢٢٣، ٣/ ١٥٤.
(١٥) الصحاح واللسان (لكع ٨/ ٣٢٢، ٣٢٣) والفائق ٣/ ٣٢٩ والنهاية ٤/ ٢٦٨.
(١٦) في حديث الجارية التي زنت: فقال لعثمان ما تقول، قال: أراها تستهل بالذى صنعت لا ترى به بأسًا وإنَّما حد الله على من عَلِمَ أمر الله ﷿، فقال: صدقت. المهذب ٢/ ٢٦٨.
(١٧) في المهذب ٢/ ٢٦٨: لأن مبنى الحد على الدرء والإسقاط.
(١٨) ١/ ٧٥.
(١٩) سورة هود آية ١١٤.
(٢٠) الصحاح (رلف) وانظر معاني الفراء ٢/ ٣٠، ومجاز القرآن ١/ ٣٠٠، وتجمع أيضا على زُلُفات وزُلَفات وانظر اللسان (زلف ٩/ ١٣٩).

2 / 316