661

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ (٧) لَا تَهِنُوا، أَيْ: لَا تَضْعُفُوا، وَالْوَهْنُ: الضَّعْفُ والسَّلْمُ: يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ (٨)، وَهُوَ: الصُّلْحُ بِمَعْنَى الْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ، وَقوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ (٩) أَيْ: مَالُوا إِلَى جَانِبِ الصُّلْحِ، وَالْجِنْحُ: الْجانِبُ، وَجَنَحَت الشَّمْسُ لِلْغُروبِ: مَالَتْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾ (١٠) البَراءَةُ: خُروجٌ مِنَ الشَّيْىءِ وَمُفارَقَةٌ لَهُ.
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (١١) اذْهَبُوا آمِنينَ فِى هَذِهِ الْمُدَّةِ (١٢).
قَوْلُهُ: "مُجْحِفَةٍ" (١٣) أَيْ: تَذْهَبُ بِالْمَالِ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٤).
قَوْلُهُ: "وَقَدْ خَافُوا الاصْطِلَامَ" (١٥) هُوَ: الاسْتِئْصَالُ بِالْقَتْل وَغَيْرِهِ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ، وَأَصْلُهُ: اسْتِئْصَالُ قَطْعِ الأذُنِ، يُقَالُ: ظَلِيمٌ مُصْطَلمٌ (١٦)، وَهُوَ خِلْقَةٌ فِيهِ. وَالظَّليمُ: ذَكَرُ النَّعَام.
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾ (١٧) أَي: لَمْ يُعَاوِنُوا، وَالْمُظَاهَرَةُ: الْمُعَاوَنَةُ، وَالظَّهِيرُ: الْعَوْنُ (١٨)، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (١٩).

(٧) سورة محمد آية ٣٥.
(٨) مجاز القرآن ١/ ١٠٤، ٢/ ١٣٦، ومعاني الفراء ٣/ ٦٣، ومعاني الزجاج ٥/ ١٦.
(٩) سورة الأنفال آية ٦١.
(١٠) سورة التوبة آية ١.
(١١) سورة التوبة آية ٢.
(١٢) الفراء: تفرقوا آمنين أربعة أشهر مدتكم. معاني القرآن ١/ ٤٢٠، وانظر معاني الزجاج ٢/ ٤٢٨، ٤٢٩، ومعاني النحاس ٣/ ١٨٠، ١٨١.
(١٣) من قوله: أو كان الإمام مستظهر لكن العدو على بعد ويحتاج إلى مؤنة محجفة جاز. المهذب ٢/ ٢٦٠.
(١٤) ١/ ١٤٦، ٢/ ٢٥٣.
(١٥) فإن دعت إلى ذلك ضرورة وخافوا الاصطلام. المهذب ٢/ ٢٦٠.
(١٦) المشهور: مُصَلَّمٌ. وانظر الصحاح واللسان (سلم ١٢/ ٣٤٠، ٣٤١) والنهاية ٣/ ٤٩.
(١٧) سورة التوبة آية ٤.
(١٨) كذا وهو في اللسان (ظهر ٤/ ٥٢٥) قال: والمُعِين- وفي الصحاح: والظهير: المُعِين.
(١٩) سورة الأحزاب آية ٢٦.

2 / 309