656

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَمِنْ بَابِ عَقْدِ الذِّمَّةِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَنْ يَدٍ﴾ (١) أَيْ: عَنْ قَهْرٍ، وَقَدْ تقَدَّمَ ذِكْرُهُ (٢).
قَؤْلُهُ: "أَخِذُوا بِلُبْسٍ الْغيَارِ" (٣) بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الاسْمُ، وَأَمَّا الغيَارُ: بِالْكَسْرِ: فَهُوَ الْمَصْدَرُ، كَالْفَخارِ وَالْفِخَارِ.
وَقَالَ الصَّغانِي فِى تكْمِلَتِهِ (٤): الْغِيَارُ - بِالْكَسْرِ: عَلَامَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ، كَالزُّنَّارِ وَعَلَامَةُ الْمجُوسِ. جَعَلَهُ اسْمًا كالشِّعَارِ وَالدِّثَارِ.
قَوْلُهُ: "الطيْلَسَانِ" (٥) هُوَ الرِّدَاءُ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ عَلَى كَتِفَيْهِ وَرَأْسِهِ وَظَهْرِهِ، وَقَدْ يَكُونُ مُقَوَّرًا (٦).
قَوْلُهُ: "رَكِبُوهَا عَلَى الأُكُفِ" (٧) هُوَ جَمْعُ إِكَافٍ، آلةٌ تُجْعَلُ عَلَى الحِمارِ، يُرْكَبُ عَلَيْها بِمَنْزِلَةِ السَّرْجِ، قال (٨):
. . . . . . . . . . . . . ... كَالْكَوْدَنِ الْمَشْدُودِ بِالإِكَافِ (٩)
يُقَالُ: إِكَافٌ وَوِكَافٌ.

(١) سورة التوبة آية ٢٩.
(٢) ٢/ ٢٧٧.
(٣) في المهذب ٢/ ٢٥٤: وإن كان أهل الذمة في دار الإِسلام أخذوا بلبس الغيار وشد الزنار، والغيار: أن يكون فيما يظهر من ثيابهم ثوب يخالف لونه لون ثيابهم.
(٤) ٣/ ١٧٤.
(٥) قال: ولا يمنعون من لبس العمائم والطيلسان. المهذب ٢/ ٢٥٤.
(٦) أعجمي معرب، قيل فارسى أصله تالسان أو تالشان وهو بالسريانية طاليسا. انظر المعرب تح ف. عبد الرحيم ٤٤٧ ورسالتان في المعرب ١٧٨، والصحاح والمصباح (طلس).
(٧) في المهذب ٢/ ٢٥٤ وإن ركبوا الحمير والبغال ركبوها على الأكف دون السروج.
(٨) العجاج يشكو رؤبة. ديوانه ١١١ - ١١٢ وقبله:
حَتَّى إِذا مَا آضَ ذَا أَعْرافِ ... . . . . . . . . . . . . .
(٩) ع: كالبرذون المشدود بالأكف: تحريف.

2 / 304