647

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "لِمَنْ يُرْجِفُ بِالْمُسْلِمين" أَيْ: يُخَوِّفُهُمْ وَيُفْزِعُهُمْ، مِنْ قَوْلِهِ تعالَى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ (٣٢) يَعْنِى يَوْمَ الفَزَعِ وَالْخَوْفِ. وَأَصْلُهُ: حَرَكَةُ الْأَرْضِ وَاضْطِرَابُهَا (٣٣). وَأَمَّا الِإرْجافُ فَهُوَ وَاحِدُ أَراجِيفِ الْأَخْبارِ، وَمَعْنَاهُ: التَّخْوِيفُ وَالرُّعْبُ، وَقَدْ ذُكِرَ. وَقدْ (٣٤) أَرْجَفُوا فِى الشَّيْئِ: إِذا خَاضُوا فِيهِ.
قَوْلُهُ: "وَيُرْضَخُ لِلصَّبىِّ" (٣٥) قَدْ ذكَرْنَا أَنَّهُ الْعَطاءُ لَيْسَ بِالْكَثيرِ دونَ سِهام الْمُقاتِلين، وَأَصْلُهُ مأخوذٌ مِنَ الشَّيىْءِ الْمَرْضوخِ، وَهُوَ: الْمَرْضُوضُ الْمَشْدوخُ.
قَوْلُهُ: "مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ" (٣٦) الْخُرْثِىُّ: مَتاعُ الْبَيْتِ وَأَسْقاطُهُ.
"نعْلُ السَّيْفِ" ما يَكونُ فِى أَسْفَلهِ مِنْ حَديد أَوْ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: "يُحْذَيْنَ مِنَ الْغنيمَةِ" (٣٧) قالَ الجوهرى [أَحْذَيْتُهُ (٣٨) مِنَ الْغنيمَةِ: إِذَا أَعْطَيْتَهُ مِنْهَا، والاسْمُ: الْحُذَيَّا عَلَى وَزْنِ (٣٩) فُعَلَّى بِالضَّمِّ، وَهِيَ الْقِسْمَةُ مِنَ الْغنيمَةِ، وَكَذَلِكَ الْحُذْيَا، وَالْحَذِيَّةُ، وَالْحِذْوَةُ كُلُّهُ الْعَطِيَّةُ.

(٣٢) سورة النازعات آية ٦.
(٣٣) انظر تفسير الطبري ٣٠/ ٣١، ٣٢، ومعاني الفراء ٣/ ٢٣١، ومجاز القرآن ٢/ ٢٨٤، ومعاني الزجاج ٥/ ٢٧٨.
(٣٤) ع: وأرجفوا في الشيئ: إذا خاضوا فيه.
(٣٥) في المهذب ٢/ ٢٤٥: ويرضخ للصبى والمرأة والعبد والمشرك إذا حضر بالإذن.
(٣٦) روى عمير قال: غزوت مع النبي ﷺ وأنا عبد مملوك. . . فأعطاني سيفا فتقلدته وكنت أخط بنعله في الأرض وأمر لي من خرثي المتاع. المهذب ٢/ ٢٤٥.
(٣٧) عن ابن عباس ﵁: كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة. المهذب ٢/ ٢٤٥.
(٣٨) ع، خ، حذيته والمثبت من الصحاح (حذا).
(٣٩) وزن ليس في ع ولا في الصحاح.

2 / 295