645

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

بِالْبَدْأَةِ: ابْتِدَاءَ السَّفَرِ، يَعْنِي فِى الْغَزْوِ، يُقالُ: اكْتَرِ (١٥) لِلْبَدْأَةِ بِكَذَا وَلِلرَّجْعَةِ بِكَذَا. وَقيلَ: الرَّجْعَةُ: الَّتِى يُنْفِذُهَا بَعْدَ رُجوعِ الأولَى. وَقيلَ: الْبَدْأَةُ: الَّتِى يُنْفِذُهَا وَقْتَ دُخولِهِ، وَالرَّجْعَةُ: الَّتي يُنْفِذُها بَعْدَ رُجوعِهِ مِنْ بِلادِ الْعَدُوِّ.
وَالْقُفولُ: هُوَ الرُّجُوع، يُقالُ: قَفَلَ مِنَ الْحَجِّ وَمِنَ الْغَزْوِ: إِذَا رَجَعَ مِنهُ، وَلَا يُقَالُ لِلرُّفْقَةِ فِى السَّفَرِ قَافِلَة إِلَّا إِذا كانوا راجِعينَ إلى بِلَادِهِم، وَلا يُقالُ ذَلكَ فِي ذَهابِهِمْ، وَهُوَ مِمَّا يَغلَطُ فِيهِ الْعَامَّةُ (١٦).
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ (١٧): الْقَلْعَةُ الحِصْنُ عَلى الْجَبَلِ، وَمَرْجُ الْقَلَعَةِ - بِالتَّحرْيكِ: مَوْضِعٌ.
قَوْلُهُ: "بِإِيجَافِ الْخيْلِ وَالرِّكابِ" (١٨) قيلَ: وَجِيفُها: سُرْعَتُها فِى سَيْرِها، وَقَدْ أَوْجَفَها رَاكِبُهَا. وَقَوْلُهُ تعالَى: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ (١٩) أَيْ: شَديدَةُ الإِضْطِرابِ وَإِنَّمَا سُمِّىَ الْوَجيفُ فِى السَّيْرِ، لِشِدَّةِ هَزِّهِ وَاضْطِرابِهِ، ذَكَرَهُ الْعُزِيْزِيُّ (٢٠)، وقال الجوهَرِي (٢١): هُوَ ضَرْبٌ مِنْ سيْرِ الِإبِل وَالْخَيْلِ، يُقالُ: وَجَفَ الْبَعيرُ يَجِفُ وَجْفًا وَوَجِيفًا، وَأَوْجَفْتُهُ أنا، وَيُقالُ: أَوْجَفَ فَأَعْجَفَ (٢٢).

(١٥) ع: أَكْثِرْ: تحريف.
(١٦) أدب الكاتب ٢٤.
(١٧) الصحاح (قلع).
(١٨) في المهذب ٢/ ٢٤٤: والغنيمة ما أخذ من الكفار بإيجاف. . . الخ.
(١٩) سورة النازعات آية ٨. ويومئذ: ساقط من ع.
(٢٠) في تفسير غريب القرآن ١٧٢.
(٢١) الصحاح (وجف).
(٢٢) ع: فأتجف: تحريف.

2 / 293