583النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذببطال الركبي - ٦٣٣ هجريمحققد. مصطفى عبد الحفيظ سَالِمالناشرالمكتبة التجاريةمكان النشرمكة المكرمةتصانيفالفقه الشافعيعلم اللغة•مناطقاليمن•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشروَمِنْ كِتَابِ الْجِنَايَاتِقَوْلُهُ: "لَعَذَّبَهُم اللهُ إِلَّا أَلَّا يَشاءَ ذَلِكَ" مَعْناه: إِلَّا أَلَّا يَشاءَ وَلِىُّ الْمَقْتولَ.قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ (١) أَىْ: فُرِضَ وَأُوجِبَ، وَمِثْلُهُ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٢) وَقَوْلُهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ (٣) وَ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ (٤).الْقِصَاصُ، وَالْقَصَصُ: اتبّاَعُ الْأَثَرِ، يُقَالُ: قَصَّ أَثَرَهُ يَقُصُّهُ: إِذَا تَبِعَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ (٥) أَىْ: اتَّبِعِيهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (٦) فَكَأَنَّ الْمُقْتَصَّ يَتْبَعُ أَثَرَ جِنَايَةِ الْجَانِى فَيَجْرَحُهُ مِثْلَهَا.وَالقِصَاصُ أَيْضًا: الْمُمَاثَلَةُ، وَمِنْهُ أُخِذَ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ يَجْرَحُهُ مِثْلَ جَرْحِهِ، أَوْ يَقتُلُهُ بِهِ.وَقِيلَ: أَصْلُهُ مِنَ الْقَصِّ، وَهُوَ: الْقَطْعُ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَصَّ يَقْطَعُ مِنْ بَدَنِهِ مِثْلَ مَا قَطعَ الْجَانِى، وَمِنْهُ سُمِّىَ الْجَلَمُ مِقَصًّا.وَسُمِّىَ الْقَوَدُ قَوَدًا؛ لِأَنَّ الْجَانِىَ يُقَادُ إِلَى أَوْلِياَءِ الْمَقْتُولِ، فَيَقْتُلُونَهُ بِه إِنْ شَاءُوا. وَقِيلَ: هُوَ الْمُمَاثَلَة.(١) البقرة آية ١٧٨.(٢) المائدة ٤٥.(٣) البقرة ١٨٣.(٤) البقرة ٢١٦.(٥) القصص ١١.(٦) الكهف ٦٤.2 / 231نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي