555

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَأَمَّا اللُّورُ- بِضَمِّ اللَّامِ، فَهُوَ: أَنْ يُجْعَلَ فِى الْحَلِيبِ الإِنْفَحَةُ، فَيَنْعَقِدُ، فَيُؤْكَلُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ، يُؤْتَدَمُ [بِهِ،] (٢٦) وَيُؤْكَلُ بِالتَّمْرِ، وَيُعْتَمَدُ مِنْهُ (٢٧) الْحَلِيبُ الَّذِى يِكُونُ بَعْدَ اللِّبأَ.
وَأَمَّا اللّبَأُ- مَقْصُور مَهْمُوزٌ: فَهُوَ لَبَنُ الْبَهِيمَةِ عِنْدَ أَوَّلِ مَا تُنْتَجُ، يُتْرَكُ عَلَى النَّارِ فَيَنْعَقِدُ.
وَأَمَّا الْمَصْلُ: فَيُؤْخَذُ مَاءُ الْجُبْنِ وَالأَقِطِ فَيُغْلَى، غَلْيًا شَدِيدًا حَتَّى يَتَقَطَّعَ وَيَطْلُعَ الثَّخِين نَاحِيَةً، فَيُتْرَكُ فِى خَرِيطَةٍ (٢٨) لِيَنزِلَ (٢٩) مِنْهُ الْمَاءُ الرَّقِيقُ، ثمَّ يُعْصَرُ وَيُوضَعُ فَوْقَ الْخَرِيطَةِ شَيْىءٌ ثَقِيل لِيُسْتَنْزَلَ مَا فِيهِ، ثُمَّ يُتْرَكُ فِيهِ قَليِلٌ مِنَ الْمِلْحِ، وَيُجْعَلُ أَقْراصَا [أَوْ حِلَقًا] (٣٠) وَالْمَصْلُ وَالْمُصَالَةُ، أَصْلُهُ: مِنْ مَصَلَ: إِذَا سَالَ مِنْهُ شَىْءُ يَسِيرٌ، يُقَالُ: مَصَلَ يَمْصُلُ مَصْلًا (٣١).
طَعْمُهُ مُمْتَزِجُ، لَيْسَ بِالْحَامِضِ وَلَا الْحُلْوِ.
وَالشِّيَرازُ: هُوَ أَنْ يُؤْخَذَ اللَّبَنُ الْخَاثِرُ، وَهُوَ الرَّائِبُ، فيُجْعَلَ فِى كِيسٍ حَتَّى يَنْزِلَ مَاءُهُ وَيَصْرِبَ (٣٢). هَذَا الَّذِى قَصَدَهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ. وَقَدْ يُعْمَلُ الشِّيرَازُ أَيْضًا بِأَنْ يُتْرَكَ الرَّائِبُ فِى وِعَاء، وَيُوضَعَ فَوْقَهُ الأبَازِيرُ، وَشَيْىءٌ مِنَ الْمُحْرِفَاتِ (٣٣)، ثُمَّ يُؤْكَلُ، وَيُتْرَكُ فَوْقَهُ كُلَّ يَوْمٍ لَبَنٌ حَلِيبٌ.

(٢٦) من ع.
(٢٧) ع: ويعمل من الحليب. . . .
(٢٨) ع: خرقة.
(٢٩) ع: حتى ينزل.
(٣٠) من ع.
(٣١) مصلا: ساقط من ع.
(٣٢) ع: ويضرب: تصحيف. والمعنى: يصير حامضا جدا، يقال: جاءنا بصَرْبة تزوى الوجه. الصحاح (صرب).
(٣٣) ع: المحرمات ترحيف.

2 / 203