533النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذببطال الركبي - ٦٣٣ هجريمحققد. مصطفى عبد الحفيظ سَالِمالناشرالمكتبة التجاريةمكان النشرمكة المكرمةتصانيفالفقه الشافعيعلم اللغة•مناطقاليمن•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشروَمِنْ كِتَابِ الظِّهَارِالظِّهَارُ: مُشْتَقٌ مِنَ الظَّهْرِ، وَكُلُّ مَرْكُوبٍ يُقَالُ لَهُ ظَهْرٌ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ (١): وَإِنَّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ بِالتَّحْرِيمِ دونَ سَائِرِ الأَعْضَاء؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ، وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَة إِذَا غُشِيَتْ، فَكَأنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى: رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ عَلَىَّ حَرَامٌ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ وَكِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعَ (٢).قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ (٣) هُوَ جَمْعُ الَّتِى، يُقَالُ: اللَّائِىِ وَالَّلاِتِى.قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ (٤) أَىْ: إِلَى مَا قَالُوا، الَّلامُ (٥) بِمَعْنَى إِلَى (٦).قَوْلُهُ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ أَىْ: عِتْقُهَا، وَأَصْلُ الْحر: الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْىءٍ، فَكَأَنَّهُ خَلَصَ مِنَ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ (٧) أَىْ: مُخْلَصًا لِعِباَدَةِ اللهِ تَعَالَى عَنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا (٨)، يُقَالُ: طِينٌ حُرٌّ، أَىْ: خَالِصٌ.(١) غريب الحديث ١/ ٢٠٩.(٢) عبارة ابن قتيبة: فأقام الظهر مقام الركوب؛ لأنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح؛ لأن الناكح راكب وهذا من لطيف الاستعارة للكناية.(٣) سورة المجادلة آية ٢.(٤) سورة المجادلة آية ٣.(٥) ع: فاللام.(٦) قال الفراء: يصلح فيها فى العربية: ثم يعودون إلى ما قالوا: وفيما قالوا: يريد: عما قالوا. معانى القرآن ٣/ ١٣٩.(٧) سورة آل عمران آية ٣٥.(٨) معانى الفراء ١/ ٢٠٧، ومجاز القرآن ١/ ٩٠، وغريب اليزيدى ١٠٤، وتفسير ابن قتيبة ١٠٣.2 / 181نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي