نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
كِتَابُ الصَّلَاةِ
بَابُ افْتِرَاضِهَا وَمَتَى كَانَ
٣٩٢ - (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَنْ النُّفَسَاءِ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي سَهْلٍ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَسَّةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فَهُوَ إحْدَى رِوَايَاتِ حَدِيثِ مَسَّةَ السَّابِقِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ النِّفَاسِ، وَقَدْ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ مِنْ الْعُلَمَاءِ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَنَّ النِّفَاسَ كَالْحَيْضِ فِي جَمِيعِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ وَيُكْرَهُ وَيُنْدَبُ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْحَائِضَ لَا تُصَلِّي وَقَدْ أَسَلَفنَا ذَلِكَ.
[كِتَابُ الصَّلَاةِ]
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ؛ فَقِيلَ: هِيَ الدُّعَاءُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ جَمَاهِيرِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ:؛ لِأَنَّهَا ثَانِيَةٌ لِشَهَادَةِ التَّوْحِيدِ كَالْمُصَلِّي مِنْ السَّابِقِ فِي خَيْلِ الْحَلْبَةِ، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ الصَّلَوَيْنِ وَهُمَا عِرْقَانِ مَعَ الرِّدْفِ. وَقِيلَ: هُمَا عَظْمَانِ، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ الرَّحْمَةِ، وَقِيلَ: أَصْلُهَا الْإِقْبَالُ عَلَى الشَّيْءِ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، انْتَهَى.
[بَابُ افْتِرَاض الصَّلَاة وَمَتَى كَانَ]
قَوْلُهُ: (عَلَى خَمْسٍ) فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ خَمْسَةٌ بِالْهَاءِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، فَالْمُرَاد بِرِوَايَةِ الْهَاءِ خَمْسَةُ أَرْكَانٍ أَوْ أَشْيَاءَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَبِرِوَايَةِ حَذْفِ الْهَاءِ خَمْسُ خِصَالَ أَوْ دَعَائِمَ أَوْ قَوَاعِدَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (شَهَادَةِ) بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَتَقْدِيرُهُ أَحَدُهَا أَوْ مِنْهَا. قَوْلُهُ: (وَإِقَامِ الصَّلَاةِ) أَيْ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَمَالَ الْإِسْلَامِ وَتَمَامَهُ بِهَذِهِ الْخَمْسِ، فَهُوَ كَخِبَاءٍ أُقِيمَ عَلَى خَمْسَةِ أَعْمِدَةٍ، وَقُطْبُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ الْأَرْكَانُ الشَّهَادَةُ وَبَقِيَّةُ شُعَبِ الْإِيمَانِ كَالْأَوْتَادِ لِلْخِبَاءِ. فَظَهَرَ مِنْ هَذَا التَّمْثِيلِ أَنَّ الْإِسْلَامَ غَيْرُ الْأَرْكَانِ كَمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرُ الْأَعْمِدَةِ وَالْأَعْمِدَةُ غَيْرُهُ، وَهَذَا مُسْتَقِيمٌ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ عِنْدَهُمْ التَّصْدِيقُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي جَوَابِ مَنْ قَالَ لَهُ أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
1 / 353