نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
٢٩٩ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ، وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) .
٣٠٠ - (وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا النُّفَسَاءُ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
أَحْيَانِهِ» وَبِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ حَتَّى يَصِحَّ مَا يَصْلُحُ لِتَخْصِيصِ هَذَا الْعُمُومِ، وَلِلنَّقْلِ عَنْ هَذِهِ الْبَرَاءَةِ.
٢٩٩ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ، وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ، وَهَذَا مِنْهَا، وَذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَسَبَقَهُ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ، وَتَبِعَهُمَا الْبَيْهَقِيُّ، لَكِنْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ مُبْهَمٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ مُوسَى، قَالَ الْحَافِظُ: وَصَحَّحَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ طَرِيقَ الْمُغِيرَةِ، وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ فِيهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْلَمَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ، فَلَوْ سَلِمَ مِنْهُ لَصَحَّ إسْنَادُهُ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ضَعَّفَهُ بِمُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمْ يُصِبْ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ مُغِيرَةَ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدِيثُ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ هَذَا خَطَأٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا بَاطِلٌ أُنْكِرَ عَلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجُنُبِ، وَقَدْ عَرَفْت بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَنْتَهِضُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى تَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْحَائِضِ وَقَدْ قَالَ بِهِ قَوْمٌ. وَالْحَدِيثُ هَذَا وَاَلَّذِي بَعْدَهُ لَا يَصْلُحَانِ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِمَا. عَلَى ذَلِكَ، فَلَا يُصَارُ إلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ إلَّا لِدَلِيلٍ.
٣٠٠ - (وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا النُّفَسَاءُ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ) . الْحَدِيثُ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَمَنْسُوبٌ إلَى الْوَضْعِ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَهُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا الْأَثَرُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَسَاقَهُ عَنْهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
1 / 284