637

نثر الدر

محقق

خالد عبد الغني محفوط

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

مكان النشر

بيروت /لبنان

قلت: فَمَا عنْدك من خبر أبي الْوَزير فَقَالَ: إخَاله كَبْش الزَّنَادِقَة. أَلا ترى أَن الْخَلِيفَة إِذا أهمله خضم فرتع، حَتَّى إِذا أَمر بنقضه أمطر فأمرع؟ . قلت: فَمَا عنْدك من خبر أَحْمد بن الخصيب؟ فَقَالَ: أَحْمد أكل أَكلَة نهم؛ فأخلف خلفة بشم. قلت: فَمَا عنْدك من خبر الْمُعَلَّى بن أَيُّوب؟ قَالَ: ذَاك رجلٌ قد من صَخْرَة، فصبره صبرها، ومسه مَسهَا. قلت: فَمَا عنْدك من خبر أَحْمد بن إِسْرَائِيل؟ قَالَ: كتومٌ غرورٌ، وجلدٌ صبورٌ، لَهُ جلد نمر، كلما قدوا لَهُ إهابًا أنشأ الله لَهُ إهابًا. قلت: فَمَا عنْدك من خبر عبد الله بن يَعْقُوب؟ قَالَ: " أمواتٌ غير أحياءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون ". قلت: فَمَا عنْدك من خبر سُلَيْمَان بن وهب؟ فَقَالَ: ذَاك رجلٌ اتَّخذهُ السُّلْطَان أَخا، فَاتخذ نَفسه للسُّلْطَان عبدا. قلت: فَمَا عنْدك من خبر أَخِيه الْحسن؟: فَقَالَ: شدّ مَا استنوقت مسألتك ذَاك حرمةٌ حبست بجريرة المجرم، لَيْسَ فِي الْقَوْم فِي خلٍّ وَلَا خمرٍ، هَيْهَات: كتب الْحَبْس وَالْخَرَاج عَلَيْهِم ... وعَلى الْمُحْصنَات جر الذيول قَالَ: قلت: أَيْن مَنْزِلك فأؤمك؟ قَالَ: مَا لي منزلٌ. إِنَّمَا أستتر فِي اللَّيْل إِذا الْتبس، وَأظْهر فِي النَّهَار إِذا تنفس. وَهَذَا كلامٌ لأبي العيناء، نسبه إِلَى جماعةٍ من كتاب الحضرة وَغَيرهم فِي ذمّ أَحْمد بن الخصيب وَزِير المستعين، قَالَ: ذكر عِنْد أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر أَحْمد بن الخصيب؛ فَقَالَ: مَا زَالَ يخرق وَلَا يرقع، وَمَا زلت مُنْذُ ارْتَفع، أَتَذكر الَّذِي فِيهِ وَقع.

3 / 149