586

نثر الدر

محقق

خالد عبد الغني محفوط

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

مكان النشر

بيروت /لبنان

عرض عَلَيْهِ. قَالَ: فِيهِ مَوضِع يحْتَاج إِلَى إصْلَاح، فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك - وَكَانَ قد كتب فِي الْكتاب: " إِن قربت من أَمِير الْمُؤمنِينَ قرب مِنْك، وَإِن بَعدت بعد عَنْك " - فَقَالَ: مَا حَاجَتي إِلَى أَن أقرب مِنْهُ؟ كتبُوا: " إِن قربت من أَمِير الْمُؤمنِينَ قربك، وَإِن بَعدت بعْدك ". وَلم يعرف للمقتدر مثل هَذَا الْكَلَام، وَلَا مثل هَذِه الفطنة، وَقد ذَكرْنَاهُ على مَا حُكيَ، وَهُوَ بِكَلَام غَيره من الْخُلَفَاء أشبه.
الراضي
لما استوزر ابْن البريدي، وَهُوَ غَائِب عَن حَضرته، وأجابه إِلَى مقترحاته، قَالَ الراضي كالآنف من طَرحه الوزارة على من يشْتَرط فِيهَا: إِن الوزارة قِطْعَة من الْخلَافَة، ووهنها وَهن الْخلَافَة. واستكتبت الْفضل بن جَعْفَر وَكَانَ كَاتبا من بَيت كِتَابَة وَكَانَ نَائِبا عني فَحسن أَثَره، وَمَا نالته مهنة من أَصْحَاب بجكم تضع من الوزارة، فَلَمَّا توفّي نظرت إِلَى من بالحضرة، فَإِذا هم من قد عرفت، وَإِن علقت هَذَا الِاسْم بِوَاحِد مِنْهُم لم يمض عَلَيْهِ أُسْبُوع حَتَّى يسْأَل مَا لَا يقدر عَلَيْهِ، ويمتهن كل الإمتهان. فَنَظَرت إِلَى أَن أرفع من اعلمه فِي الزَّمَان، مِمَّن يسلم من هَذَا، وَيبعد عَنهُ، فَلم أجد غير ابْن البريدي، فاستكتبته لهَذِهِ الْعلَّة، وليبقى اسْم الوزارة على حَال صِيَانة ورفعة.
إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي
كتب إِلَى أَحْمد بن يُوسُف الْكَاتِب: لعن الله زَمَانا أخرك عَمَّن لَا يُسَاوِي كُله بعضك.

3 / 98