561

نثر الدر

محقق

خالد عبد الغني محفوط

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

مكان النشر

بيروت /لبنان

وَدفع الْكتاب إِلَى خَادِم لَهُ وَقَالَ لي: امْضِ مَعَه. فغيرنا إِلَى طَاهِر فَقَالَ الْآن حِين انخرم عَنهُ مراقه وفماقه وبقى مخذولًا: مغلولًا يلوذ بالأمان لَا وَالله أَو يَجْعَل فِي عُنُقه ساجورًا، وَيَقُول: هأنذا قد نزلت على حكمك. فَقُلْنَا: فَمَا الْجَواب؟ قَالَ: قد سمعتماه فانصرفا إِلَى الْأمين، وأخبراه بذلك، فَقَالَ: كذب عبد السوء العاض لَهُنَّ أمه، وَالله مَا أبلى أوقعت على الْمَوْت أَو وَقع الْمَوْت عَليّ. كَانَ الْأمين أول من دعِي لَهُ على المنابر باللقب، وَأول من كتب عَنهُ: من عبد الله مُحَمَّد الْأمين. سمع الْأمين الْفضل بن ربيع يتَمَثَّل بقول البعيث: لشتان مَا بيني وَبَين ابْن خَالِد ... أُميَّة فِي الرزق الَّذِي الله يقسم يقارع أتراك ابْن خاقَان ليله ... إِلَى أَن يرى الإصباح، وَلَا يتلعثم وآخذها صهباء كالمسك رِيحهَا ... لَهَا أرج فِي دنها حِين ترشم فَقَالَ لَهُ: يَا عباسي، لقد علمت مَا أردْت بتمثلك، أردتني وَعبد الله أخي، وَأَنه يجد بِي وأمزح، وَمَا ضرّ يزِيد لعبه، وَلَا نفع ابْن الزبير تيقظه وجده، وَمَا قضي فَهُوَ كَائِن، وَإِلَى الله تصير الْأُمُور.
الْمَأْمُون
قَالَ يَوْمًا لبَعض رهطه: يَا نطف الْخمار، ونزائع الظئورة، وَأَشْبَاه الخؤولة.

3 / 73