23نتائج الفكر في النحوأبو القاسم السهيلي - ٥٨١ هجريالناشردار الكتب العلميةمكان النشربيروتتصانيفعلم النحو•مناطقالمغرب•الإمبراطوريات و العصورالمرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧وتركت الرمح يعمل في صَلاه ... كأن سنانه خرطوم نسرهذا منتهى كلامهم وأقصى مرامهم، لم ينبهوا على هذه الألفاظ أهي ألفاظاشتراك أم هي مستعارة في بعضها من بعض؟ولا ذكروا اشتقاقًا للصلاتين اللتين هما الدعاء والرحمة، وتدخل عليهم سؤلات واعتراضات، منها أن يقال:إن كانت الصلاة هي التي بمعنى الرحمة أصلًا في بابها، فمن أي شيءاشتقاقها، وإن كانت مستعارة عن الأخرى ومجازًا لها، فأي نسبة بين الرحمةوالدعاء؟ أو بين الرحمة والمعنى الآخر الذي هو الانحناء، حتى ينقل اللفظ منهإليها مجازًا أو اتساعًا؟ومما يسألون عنه في قولهم: الصلاة هي الدعاء(أن يقال لهم: الدعاء) يكون بالخير والشر، قال الله تعالى:(وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ) .ولم يوجد في كلام العرب " صليت "، أي: دعوت بالشر، بل تقول:دعوت على الظالم والعدو ونحوهما، ولا تقول: صليت.ومما يسألون في قولهم: (دعوت) يتعدى باللام إذا كانت في الخير، تقول:دعوت للمريض بالشفاء، ولا تقول: دعوت عليه بالشفاء.وصليت يتعدى بعلى على كل حال، قال الأعشى:عليكِ مثلَ الذي صَلَّيْتِ فاغتَمِضِي نوْمًا فإن لِجَنْبِ المرءِ مُضْطَجَعاوقال آخر:وقابَلَها الريحُ في دَنِّها ... وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ1 / 46نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي