898

أخبرنا عبد الله، وعبد الرحمن ابنا عمر بن عبد الحافظ إجازة مكاتبة من الأول ومشافهة من الثاني، قالا: أنا أبو بكر بن محمد بن الرضي، وأحمد بن محمد بن معالي، قالا: أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح الخطيب، قال: قرئ على فاطمة بنت أبي الحسن ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر، أخبرهم، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا أبو الربيع -يعني الزهراني-، ثنا يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهذه الدعوات إذا أصبح وإذا أمسى: ((اللهم إني أسألك من فجأة الخير، وأعوذ بك من فجأة الشر، فإن العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى)).

هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني عن أبي يعلى.

فوقع لنا موافقة عالية.

ويوسف بن عطية ضعيف جدا.

تنبيه: وقع هذا الحديث في أكثر النسخ سابقا على الذي قبله، وفي بعضها كما أمليته.

قوله: (وروينا فيه بإسناد ضعيف عن ابن عباس أن رجلا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه الآفات، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قل إذا أصبحت بسم الله على نفسي وأهلي ومالي، فإنه لا يذهب لك شيء)) فقالهن الرجل فذهبت عنه الآفات).

أخرجه ابن السني عن ابن زيدان -وهو عبد الله أحد الحفاظ-، عن أبي كريب -وهو محمد بن العلاء من شيوخ الشيخين- عن زيد بن الحباب -وهو من رجال مسلم- عن سفيان -وهو الثوري- عن رجل عن مجاهد عن ابن عباس.

فليس في السند من ينظر في حاله غير الرجل المبهم، وأظنه ليث بن أبي سليم، فإنه معروف بالرواية عن مجاهد، والثوري مكثر عنه.

فالعجب على تنبيه الشيخ على ضعف هذا السند وسكوته عن الذي قبله.

وأعجب منه سكوته عن الذي يأتي بعده بحديث، وهو أشد ضعفا منهما.

قوله: (وروينا في سنن ابن ماجه وكتاب ابن السني عن أم سلمة .. .. إلى آخره).

صفحة ٤١٠