وقرأته عاليا بدرجتين على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، وكتب إلينا أبو العباس المقدسي، كلاهما عن أبي بكر بن أحمد النابلسي، قال الأول: كتابة، والثاني: سماعا قال: أنا محمد بن إبراهيم الإربلي، عن شهدة الكاتبة سماعا، قلت: أنا طراد بن محمد الزينبي، أنا هلال بن محمد الحفار، ثنا الحسين بن يحيى بن عياش، ثنا علي بن أشكاب، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا أبو خيثمة -يعني زهير بن معاوية-، ثنا الحسن بن الحر، ثنا عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، أنه كان في مجلس فيه أبوه وأبو أسيد الساعدي، وأبو حميد الساعدي من الأنصار عنهم، وأنهم تذكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، زاد هلال في روايته: فقالوا: كيف؟ فقال: تتبعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهت -قالوا: فأرنا، قال: فقام يصلي وهم ينظرون، فبدأ فكبر، ورفع يديه حذو المنكبين، ثم كبر للركوع، ورفع يديه كذلك، ثم أمكن يديه من ركبتيه، ثم رفع رأسه وقال: ((سمع الله لمن حمده اللهم ربنا ولك الحمد)) ثم رفع يديه، وقال: ((الله أكبر)) فسجد، وانتصب على كفيه وركبتيه، وهو ساجد، ثم كبر فجلس، وتورك إحدى رجليه، ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد السجدة الأخرى، ثم كبر فقام ولم يتورك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى .. .. الحديث. لفظهما سواء إلا ما بينته، ولفظة: فقام أخيرا ثبتت في رواية أبي حاتم دون الأخرى.
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن علي بن الحسين بن إبراهيم، وهو ابن أشكاب المذكور في روايتنا.
فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين.
وأخرجه الطحاوي عن نصر بن عمار عن علي بن أشكاب.
فوقع لنا بدلا عاليا.
وصححه ابن حبان كما أوردته، ولفظة: فقام ثبت للطحاوي دون أبي داود.
وأما قصة المسيء صلاته فجاءت من طريق أبي هريرة، ومن حديث رفاعة بن رافع.
أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري بالأنحاء الثلاثة، أخرجه في كتاب الاستئذان من رواية عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر العمري، فقال بعد ذكر السجدة الثانية: ((ثم ارفع حتى تطمئن جالسا)) وأخرجه في كتاب الأيمان والنذور من رواية أبي أسامة عن العمري، فقال بعد ذكر السجدة الثانية: ((ثم ارفع حتى تستوي قائما)) وأخرجه في كتاب الصلاة من رواية يحيى القطان عن العمري، فلم يذكر ما بعد السجدة الثانية.
وأخرجه مسلم من هذه الطرق الثلاثة، لكن ساقه على لفظ القطان.
وأما حديث رفاعة فذكر ابن المنذر أن الإمام أحمد احتج به للقول بترك جلسة الاستراحة.
صفحة ١٣٢
مقدمة المؤلف
باب: ما يقول إذا دخل بيته
[[باب: ما يقول في المسجد
[[باب: صفة الإقامة
[[باب: ما يقول بعد ركعتي سنة الصبح
[[باب: ما يقول إذا انتهى إلى الصف
[[باب: الدعاء عند الإقامة
[[باب: التعوذ بعد دعاء الاستفتاح
[[باب: القراءة بعد التعوذ
[[فصل: أجمع العلماء على الجهر بالقراءة في صلاة الصبح
[[فصل: اختلف أصحابنا في رفع اليدين في دعاء القنوت ومسح الوجه
[[باب: ما يقول إذا استقلت الشمس
[[باب: ما يقول بعد زوال الشمس إلى العصر
[[باب: ما يقوله إذا سمع أذان المغرب
[[باب: ما يقرؤه في صلاة الوتر وما يقوله بعدها
[[باب: كراهة النوم من غير ذكر الله تعالى
باب: ما يقول إذا قصت عليه رؤيا
[[باب: الدعاء في جميع ساعات الليل كله رجاء أن يصادف ساعة
فصل: في الأوقات المختارة للقراءة
[[فصل: فيمن نام عن حزبه ووظيفته المعتادة
[[فصل: ومن البدع المنكرة ما يفعله كثيرون من جهلة المصلين
باب ما يقوله إذا راعه شيء أو فزع
باب ما يقول إذا خاف قوما
[[باب ما يقول إذا غلبه أمر
باب ما يقول إذا استصعب عليه أمر
باب ما يقوله لدفع الآفات
باب ما يقوله إذا أصابته نكبة قليلة أو كثيرة
باب ما يقوله من بلي بالوحشة
[[باب استحباب سؤال أهل المريض وأقاربه عنه وجواب المسؤول
باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله
[[باب ما يقوله من به صداع أو حمى أو غيرهما من الأوجاع
[[باب كراهية تمني الموت لضر نزل بالإنسان، وجوازه إذا خاف فتنة
[[باب استحباب دعاء الإنسان بأن يكون موته في البلد الشريف
باب استحباب تطييب نفس المريض
[[باب طلب العواد الدعاء من المريض
باب ما يقوله إذا بلغه موت عدو الإسلام
[[باب ما يقول إذا انقض الكوكب
[[باب ما يقول إذا سمع الرعد
[[باب الأذكار المتعلقة بالزكاة
كتاب أذكار الصيام باب ما يقوله إذا رأى الهلال ، وما يقول إذا