الناسخ والمنسوخ
محقق
د. محمد عبد السلام محمد
الناشر
مكتبة الفلاح
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•ناسخ القرآن ومنسوخه
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
فَرْضٌ يَحْمِلُهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ بَعْضٍ فَإِنِ احْتُيِجَ إِلَى الْجَمَاعَةِ نَفَرُوا فَرْضًا وَاجِبًا؛ لِأَنَّ نَظِيرَ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦] ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] قَالَ حُذَيْفَةُ: الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ وَالصَّلَاةُ سَهْمٌ وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ وَالصِّيَامُ وَالْحَجُّ سَهْمٌ وَالْجِهَادُ سَهْمٌ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ وَنَظِيرُ الْجِهَادِ فِي أَنَّهُ فَرْضٌ يَقُومُ بِهِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بَعْضٍ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِذَا مَاتُوا وَمُوَارَاتُهُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَرَدُّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: الْجِهَادُ نَافِلَةٌ، فَيَحْتَجُّ بِأَشْيَاءَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَالصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: " اسْتَنْبَطْتُ هَذَا وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَلَوْ كَانَ رَفْعُهُ صَحِيحًا لَمَا كَانَ فِيهِ أَيْضًا حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُتْرَكَ ذِكْرُ الْجِهَادِ هَاهُنَا لِأَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ، أَوْ لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَحْمِلُهُ عَنْ بَعْضٍ فَقَدْ صَحَّ فَرْضُ الْجِهَادِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
1 / 119