الناسخ والمنسوخ
محقق
د. محمد عبد السلام محمد
الناشر
مكتبة الفلاح
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•ناسخ القرآن ومنسوخه
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] الْآيَةَ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَعَطَاءٌ: هِيَ نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] وَقَالَ غَيْرَهُمَا: هِيَ نَاسِخَةٌ لِفِعْلِهِمِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ " أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ إِذَا نَامَ قَبْلَ أَنْ يَتَعَشَّىَ فِي رَمَضَانَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ لَيْلَتَهُ وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]
⦗١٠١⦘ نَزَلَتْ فِي أَبِي قَيْسٍ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو أَتَى أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ يَعْنِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ قَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: لَا تَنَمْ حَتَّى أَخْرُجَ فَأَلْتَمِسَ لَكَ شَيْئًا فَلَمَّا رَجَعَتْ وَجَدَتْهُ نَائِمًا فَقَالَتْ: لَكِ الْخَيْبَةُ، فَبَاتَ وَأَصْبَحَ صَائِمًا إِلَى ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [البقرة: ١٨٧] الْآيَةَ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: وَكَانَ النَّاسُ فِي رَمَضَانَ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الْمَسَاءِ حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ فَسَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فَأَتَى مَنْزِلَهُ فَأَرَادَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نِمْتُ فَقَالَ: مَا نِمْتُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَتْ ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] الْآيَةَ، فَاتَّفَقَتِ الْأَقْوَالُ أَنَّهَا نَاسِخَةٌ إِمَّا بِفِعْلِهِمْ وَإِمَّا بِالْآيَةِ فَذَلِكَ غَيْرُ مُتَنَاقِضٍ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] قَالَ الضَّحَّاكُ كَانُوا يُجَامِعُونَ وَهُمْ مُعْتَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ، فَنَزَلَتْ، يَعْنِي هَذِهِ الْآيَةَ ⦗١٠٢⦘ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ تُجَامِعُ يَعْنِي فِي الِاعْتِكَافِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَدَلَّ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ كَانَتْ مُبَاحَةً فِي الِاعْتِكَافِ حَتَّى نُسِخَ بِالنَّهْيِ عَنْهُ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْآيَةِ التَّاسِعَةِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا نَسْخَ فِيهَا
1 / 100