وَمَنْ (١) كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قال: فنسخ الله ﷿ من ذلك الظلم والاعتداء نسخ (٢) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (٣).
٤٣٩ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (٤) قال:
حدثنا هشام الدّستوائي عن حماد (٥) عن إبراهيم عن عائشة قالت: إني لأكره أن يكون مال اليتيم عندي عرّة (٦) لا أخلط طعامه بطعامي ولا شرابه بشرابي (٧).
(١) سقطت في المخطوط الواو من أول الآية والصواب إثباتها.
(٢) المراد من قوله نسخ: أن آية وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ رافعه للحكم الغير مراد الذي توهمه الصحابة رضوان الله عليهم من آية: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا الآية. وهذا بعد نسخا عند الصحابة والسلف انظر: تعقيب أبى عبيد الآتي على هذا الأثر.
(٣) رواه ابن الجوزي من طريق عطاء الخراساني عن ابن عباس: نواسخ القرآن ج ١ ص ٣١٢ سورة النساء ذكر الآية الأولى تحقيق محمد أشرف علي.
قال ابن الجوزي في زاد المسير بعد إيراده لقول ابن عباس: دعوى النسخ لم يصح- زاد المسير ج ٢ ص ١٧. قلت: ونفي ابن الجوزي لصحة القول بالنسخ محل نظر إذ قد علم أن مراد ابن عباس بالنسخ هو إبطال الحكم الذي توهم الصحابة دلالة الآية عليه وهو تحريم مخالطة اليتيم والأكل من ماله على أي وجه كان.
(٤) هو يزيد بن هارون.
(٥) حماد بن أبي سليمان: مسلم الأشعري، مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي، فقيه صدوق، له أوهام، من الخامسة، رمي بالإرجاء، مات سنة عشرين ومائة أو قبلها.
(التقريب ١/ ١٩٧).
(٦) عرّة: بضم العين، قال الأصمعي: هي عذرة الناس، ومنه قيل: قد عرّ فلان قومه بشر إذا لطخهم به انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٨.
(٧) روى نحوه الطبري فى جامع البيان ج ٤ أثر (٤٢٠٠) ص ٣٥٥ تحقيق محمود وأحمد محمد شاكر.
1 / 239
باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثار
باب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة
باب الزكاة وما فيها من ذلك
باب ذكر الصيام وما نسخ منه
باب النكاح وما جاء فيه من النسخ
باب الطلاق وما جاء فيه
باب الحدود وما نسخ منها
باب الشهادات وما جاء فيها
باب شهادة أهل الكتاب
باب المناسك وما جاء فيها من النسخ
باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
باب الأسارى
باب في المغانم
باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة
باب المواريث ناسخها ومنسوخها
باب الوصية ناسخها ومنسوخها
باب ذكر اليتامى وما نسخ من شأنهم
باب الحكم بين أهل الذمة وما فيه من النسخ في الكتاب والسنة
باب ناسخ الطعام ومنسوخه
باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم
باب في السكر وما فيه
باب قيام الليل وما نسخ منه بعد الوجوب
باب النجوى وما كان من نسخها
باب التقوى وما فيها من النسخ
باب التوبة عند الموت ونسخ التشديد فيها بالسعة والرخصة
باب توبة القتل ونسخ اللين فيها بالتغليظ
باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس
باب الإكراه في الدين وما نسخ منه
باب الاستغفار للمشركين ونسخ الإذن فيه بالنهي عنه
باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنسخ لتركهما بالإيجاب والتغليظ