والاسترقاق، والفداء والمنّ، إذا لم يدخل بذلك ميل بهوى في العفو ولا طلب الذّحل (١) في العقوبة ولكن على النظر للإسلام وأهله (٢).
(١) طلب الذّحل: أي طلب الثأر (لسان العرب ١١/ ٢٥٦).
(٢) وإلى القول بإحكام الآية وطرح دعوى النسخ فيها ذهب أبو جعفر الطبري فقال عند تفسير قوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً الآية: والصواب من القول عندنا في ذلك أن هذه الآية محكمة غير منسوخة وذلك أن صفة الناسخ والمنسوخ ما قد بينا في غير موضع في كتابنا: أنه ما لم يجز اجتماع حكميها في حال واحدة، أو ما قامت الحجة بأن أحدهما ناسخ الآخر، وغير مستنكر أن يكون جعل الخيار في المنّ والفداء والقتل إلى الرسول- ﷺ والى القائمين بعده بأمر الأمة، وإن لم يكن القتل مذكورا في هذه الآية لأنه قد أذن بقتلهم في آية أخرى وذلك قوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ الآية. بل ذلك كذلك لأن رسول الله- ﷺ كذلك كان يفعل فيمن صار أسيرا في يده من أهل الحرب فيقتل بعضا ويفادي بعضا ويمنّ على بعض. اهـ (جامع البيان ج ٢٦ ص ٢٧ ط. دار المعرفة).
1 / 216
باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثار
باب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة
باب الزكاة وما فيها من ذلك
باب ذكر الصيام وما نسخ منه
باب النكاح وما جاء فيه من النسخ
باب الطلاق وما جاء فيه
باب الحدود وما نسخ منها
باب الشهادات وما جاء فيها
باب شهادة أهل الكتاب
باب المناسك وما جاء فيها من النسخ
باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
باب الأسارى
باب في المغانم
باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة
باب المواريث ناسخها ومنسوخها
باب الوصية ناسخها ومنسوخها
باب ذكر اليتامى وما نسخ من شأنهم
باب الحكم بين أهل الذمة وما فيه من النسخ في الكتاب والسنة
باب ناسخ الطعام ومنسوخه
باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم
باب في السكر وما فيه
باب قيام الليل وما نسخ منه بعد الوجوب
باب النجوى وما كان من نسخها
باب التقوى وما فيها من النسخ
باب التوبة عند الموت ونسخ التشديد فيها بالسعة والرخصة
باب توبة القتل ونسخ اللين فيها بالتغليظ
باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس
باب الإكراه في الدين وما نسخ منه
باب الاستغفار للمشركين ونسخ الإذن فيه بالنهي عنه
باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنسخ لتركهما بالإيجاب والتغليظ