24النصيحة الولدية/ وصية أبي الوليد الباجي لولديهأبو الوليد الباجي - ٤٧٤ هجريمحققإبراهيم باجس عبد المجيدالناشردار الوطنالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـمكان النشرالرياضتصانيفالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونالْأَمر إِلَى مَا لَا يُريدهُ وَلَا يعتمده من مُخَالفَة الرئيس الَّذِي يقهر من ناوأه ويغلب من غالبه وعاداهالاعتزال فِي الْفِتْنَةوَإِن رايتما أحدا قد خَالف من ولي عَلَيْهِ أَو قَامَ على من أسْند أمره إِلَيْهِ فَلَا ترضيا فعله وانقبضا مِنْهُ وأغلقا على أنفسكما الْأَبْوَاب واقطعا بَيْنكُمَا وَبَينه الْأَسْبَاب حَتَّى تنجلي الْفِتْنَة وتنقضي المحنةالزّهْد فِي الدُّنْيَاوإياكما والاستكثار من الدُّنْيَا وحطامها وعليكما بالتوسط فِيهَا والكفاف الصَّالح الوافر مِنْهَا فَإِن الْجمع لَهَا والاستكثار مِنْهَا مَعَ مَا فِيهِ من الشّغل بهَا والشغب بِالنّظرِ فِيهَا يصرف وُجُوه الْحَسَد إِلَى صَاحبهَا والطمع إِلَى جَامعهَا والحنق على الْمُنْفَرد بهَاكل ذِي نعْمَة مَحْسُودفالسلطان يتَمَنَّى أَن يزل زلَّة يتسبب بهَا إِلَى أَخذ مَا عظم فِي نَفسه من مَاله وَالْفَاسِق مرصد لخيانته واغتياله والصالح ذام لَهُ على استكثاره مِنْهُ واحتفالهيخَاف عَلَيْهِ صديقه وحميمه ويبغضه من أَجله أَخُوهُ شقيقه إِن مَنعه لم يعْدم لائما وَإِن بذله لم يجد رَاضِياآفَات الدُّنْيَاوَمن رزق مِنْكُمَا مَالا فَلَا يَجْعَل فِي الْأُصُول إِلَّا أَقَله فَإِن شغبها طَوِيل وصاحبها ذليل وَهِي لَيست بِمَال على الْحَقِيقَة إِن تغلب على الْجِهَة عَدو حَال بَينه وَبَينهَا وَإِن احْتَاجَ إِلَى الِانْتِقَال عَنْهَا تَركهَا أَو ترك أَكْثَرهَا1 / 32نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي