19النصيحة الولدية/ وصية أبي الوليد الباجي لولديهأبو الوليد الباجي - ٤٧٤ هجريمحققإبراهيم باجس عبد المجيدالناشردار الوطنالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـمكان النشرالرياضتصانيفالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونفَإِنَّهُ يحمد عَاقِبَة صبره ويفوز بِالْفَضْلِ فِي أمره وَلَا يكون مَا يَأْتِيهِ أَخُوهُ كَبِير تَأْثِير فِي حَالهفِي الِاتِّفَاق بركَةواعلما أَنِّي قد رَأَيْت جمَاعَة لم تكن لَهُم أَحْوَال وَلَا أقدار أَقَامَ أَحْوَالهم وَرفع أقدارهم اتِّفَاقهم وتعاضدهم وَقد رَأَيْت جمَاعَة كَانَت أقدارهم سامية وأحوالهم نامية محق أَحْوَالهم وَوضع أقدارهم اخْتلَافهمْ فاحذرا أَن تَكُونَا مِنْهُمصلَة الرَّحِمثمَّ عَلَيْكُم بمواصلة بني أعمامكما وَأهل بيتكما وَالْإِكْرَام لَهُم والمواصلة لكبيرهم وصغيرهم والمشاركة لَهُم بِالْمَالِ وَالْحَال والمثابرة على مهاداتهم والمتابعة لزيارتهم والتعاهد لأمورهم وَالْبر لكبيرهم والإشفاق على صَغِيرهمْ والحرص على نَمَاء مَال غنيهم وَالْحِفْظ لعيبهم وَالْقِيَام بحوائجهم دون اقْتِضَاء لمجازاة وَلَا انْتِظَار مقارضة فَإِن ذَلِك مِمَّا تسودان بِهِ فِي عشيرتكما وتعظمان بِهِ عِنْد أهل بيتكما وصلا رحمكما وَإِن ضعف سَببهَا وقربا مَا بعد مِنْهَا واجتهدا فِي الْقيام بِحَقِّهَا وإياكما والتضييع لَهَا فقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من أحب النسأ فِي الْأَجَل وَالسعَة فِي الرزق فَليصل رَحمَهوَهَذَا مِمَّا يشرف بِهِ ملتزمه ويعظم عِنْد النَّاس معظمه وَمَا علمت أهل بَيت تقاطعوا وتدابروا إِلَّا هَلَكُوا وانقرضوا وَلَا1 / 27نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي