1النصيحة الولدية/ وصية أبي الوليد الباجي لولديهأبو الوليد الباجي - ٤٧٤ هجريمحققإبراهيم باجس عبد المجيدالناشردار الوطنالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـمكان النشرالرياضتصانيفالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونبِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآلهقَالَ الشَّيْخ الْفَقِيه الإِمَام الْحَافِظ أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ ﵁ ورحمهالْمُقدمَةيَا بني هداكما الله وأرشدكما ووفقكما وعصمكما وتفضل عَلَيْكُمَا بِخَير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ووقاكما محذورهما برحمته إنَّكُمَا لما بلغتما الْحَد الَّذِي قرب فِيهِ تعين الْفُرُوض عَلَيْكُمَا وَتوجه التَّكْلِيف إلَيْكُمَا وتحققت أنكما قد بلغتما حد من يفهم الْوَعْظ ويتبين الرشد وَيصْلح للتعليم وَالْعلم لزمني أَن أقدم إلَيْكُمَا وصيتي وَأظْهر إلَيْكُمَا نصيحتي مَخَافَة أَن تخترمني منية وَلم أبلغ مُبَاشرَة تعليمكما وتدريبكما وإرشادكما وتفهيمكما فَإِن أنسأ الله تَعَالَى فِي الْأَجَل فسيكثر النصح والتعليم والإرشاد والتفهيم وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت وَعَلِيهِ فَليَتَوَكَّل المتوكلون بِيَدِهِ قُلُوبكُمَا ونواصيكما وَإِن حَال بيني وَبَين ذَلِك مَا أتوقعه وَأَظنهُ من اقتراب الْأَجَل وَانْقِطَاع الأمل فَفِيمَا أرسمه من وصيتي وأبينه من نصيحتي مَا إِن عملتما بِهِ ثبتما على منهاج السّلف الصَّالح وفزتما بالمتجر الرابح ونلتما خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وأستودع الله دينكما ودنياكما وأستحفظه معاشكما ومعادكما وأفوض إِلَيْهِ جَمِيع أحوالكما وَهُوَ حسبي فيكما وَنعم الْوَكِيللَا أحد أنصح للْوَلَد من وَالِدهواعلما أَن لَا أحد أنصح مني لَكمَا وَلَا أشْفق مني عَلَيْكُمَا1 / 9نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي