187

نشر طي التعريف في فضل حملة العلم الشريف والرد على ماقتهم السخيف

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ/ ١٩٩٧م

مكان النشر

جدة

الْغَزالِيّ ﵀ وَلأَجل شرف علم الْفِقْه وفر الله دواعي الْخلق على طلبه وَكَانَ الْعَالم بِهِ أرفع الْعلمَاء مَكَانا وأجلهم شَأْنًا وَأَكْثَرهم اتبَاعا وأعوانا قَالَ ﷺ (فَقِيه وَاحِد أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد)
رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ ﵀ وروى الإِمَام الثعالبي الْمُفَسّر ﵀ بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الله بن الْمُبَارك ﵀ قَالَ دخلت على سُفْيَان الثَّوْريّ ﵀ بِمَكَّة فَوَجَدته مَرِيضا شَارِب دَوَاء
وَبِه غم شَدِيد فَسلمت عَلَيْهِ فَقلت مَا لَك يَا أَبَا عبد الله فَقَالَ أَنا شَارِب دَوَاء وَبِي غم شَدِيد
فَقلت أعندك بصلَة قَالَ نعم قلت فائتني بهَا فكسرتها ثمَّ قلت لَهُ شمها فشمها فعطس عِنْد ذَلِك فَقَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين فسكن مَا بِهِ فَقَالَ لي يَا ابْن الْمُبَارك فَقِيه وطبيب أَو قَالَ عَالم وطبيب فَقلت لَهُ مجربا يَا أَبَا عبد الله قَالَ فَلَمَّا رَأَيْته سكن مَا بِهِ وَطَابَتْ نَفسه قلت إِنِّي أُرِيد أَن أَسأَلك حَدِيثا قَالَ سل مَا شِئْت فَقلت أَخْبرنِي من النَّاس قَالَ الْفُقَهَاء قلت فَمن الْمُلُوك قَالَ الزهاد قلت فَمن الْأَشْرَاف قَالَ الأتقياء
قلت فَمن الغوغاء قَالَ الَّذين يَكْتُبُونَ الحَدِيث يستأكلون بِهِ النَّاس
قلت أَخْبرنِي رَحِمك الله من

1 / 197