583
الإحرام في العمرة من ألجعرانه أفضل منه التنعيم تقديما لفعله ﷺ على أمره لعائشة بالإحرام من التنعيم لأن أمره وإن كان قولًا يحتمل الخصوصية لعائشة فليس أقوى من فعله بل هو دونه كما قالوا لاحتمال أنه إنما أمرها بذلك لضيق الوقت لا لأنه أفضل قلت ويقاس على عائشة كل من كان له عذر.
(فصاحة والغي الكثير) معطوف بواو محذوفة يعني أن الخبر الفصيح يقدم على غيره للقطع بأن غير الفصيح مروى بالمعنى سواء أريد الفصاحة التي هي شرط في البلاغة أو البلاغة نفسها لكن تلغي زيادة الفصاحة فلا يقدم الخبر الأفصح على الفصيح على الأصح وقيل يقدم عليه لأنه ﷺ أفصح العرب قطعًا فيبعد نطقه بغير الأفصح فيكون مرويا بالمعنى فيتطرق إليه الخلل ورد بأنه لا بعد في نطقه بغير الأفصح وقد كان يخاطب العرب بلغاتهم.
زيادة ولغة القبيل ... ورجح المجل للرسول
برفع زيادة بالعطف بمحذوف يعني أن الخبر المشتمل على زيادة يقدم على غيره لما فيه من زيادة كخبر التكبير في العيد سبعًا مع خبر التكبير فيه أربعًا وأخذ بالثاني الحنفية تقديمًا للأقل قوله ولغة القبيل يعني أنه يرجح الخبر الوارد بلغة قريش على الوارد بلغة غيرهم لاحتماله الرواية بالمعنى فيتطرق إليه الخلل قوله ورجح الخ ببناء رجح للمفعول يعني أن الخبر المشعر بعلو شأن الرسول ﷺ مقدم على ما ليس كذلك لأن علو شأنه كان يتجدد شيئًا

2 / 291