471
جميع الضروريات وهو دون الأموال لا في رتبتها وهذا القسم من الأعراض هو ما عدا القسم الأول قاله بعضهم قال في الآيات البينات ولا يخفى أن للمصنف يعني السبكي أن لا يسلم أنه في الشق الأول أرفع في المال. وأنه في الشق الثاني دون المال فلا يرد عليه ذلك هـ
واستشكل جعل حفظ المال من الضروري والبيع من الحاجي مع أن ضرورية المال إنما هي لتوقف البنية عليه وحجة.
فأي فرق بين المال الذي في يده والمال الذي يراد تحصيله بالبيع ولم كان حفظ الأول ضروريا دون الثاني مع التوقف على كل منهما واحتمال الاستغناء عن البيع بنحو هبة أو إعارة أو تصدق فإن منع ضرورية البيع لإغناء ذلك عنه فليمنع ضرورية حفظ ما بيده كذلك هـ من الآيات البينات.
فحفظها حتم على الإنسان ... في كل شرعة من الأديان
الشرعة بالكسر بمعنى الشريعة وهي ما شرعه الله تعالى لعباده والمعنى أن حفظ الضروريات المذكورة واجب على كل إنسان مكلف بإجماع جميع الملل قال الجزائري:
قد أجمع الأنبياء والرسل قاطبة ... على الديانة بالتوحيد في الملل
وحفظ نفس ومال معهما نسب ... وحفظ عقل وعرض غير مبتذل
قال التشيتي:
العرض ضد الطول والعرض غدا ... ومفرد العروض فتحها بدا
والعرض بالكسر بمعنى النفس ... والضم للجانب دون لبس

2 / 179