426
هو الراجح وقيل لا يكون حكما لأن شأن الحكم أن يكون معلولا لا علة ورد بأن العلة بمعنى المعروف ولا يمتنع أن يعرف حكم حكما أو غيره وإن فرض كون ذلك الحكم الأول معلولا لعلة أخرى تعرفه لأن جهة معلوليته غير جهة عليته وثالثها يمتنع التعليل بالحكم الشرعي إذا كان المعلول حقيقيا ويجوز إذا كان شرعيا ومن الأنواع الأربعة العرف وشرطه الاطراد بأن لا يختلف باختلاف سائر الأوقات كالشرف والدناءة في الكفاءة فإن اختلف باختلاف الأوقات بأن وجد في بعض الأوقات دون بعض لجواز أن يكون ذلك العرف في زمنه ﷺ دون غيره من الأزمنة فلا يعلل به لكن يشكل عليه التمثيل بالشرف والخسة إذ قد يعد الشيء شرفا أو خسة في وقت دون آخر وعند قوم دون قوم قال في الآيات البينات وقد يجاب بأنه له سلم ذلك فليس في كل شرف وخسة فلا لشكال هـ.
(وقد يعلل بما تركبا) قال في التنقيح يجوز التعليل بالعلة المركبة عند الأكثرين كالقتل العمد العدوان هـ.
أي لمكافئ غير ولد وكالاقتيات والادخار وغلبة العيش فإنها علة ربي الفضل عندنا على خلاف في اعتبار الثالث حجة الجواز إن المصلحة قد لا تحصل إلا بالتركيب وقيل لا لأن التعليل بالمركب يؤدي إلى محال فإنه بانتفاء جزء منه تنتفي عليته فبانتفاء جزء آخر يلزم تحصيل الحاصل لأن انتفاء الجزء علة لعدم العلية قلنا لا نسلم أن انتفاء الجزء علة لعدم العلية بل من قبيل عدم الشرط فعدم العلية لانتفاء شرط وجودها لا لوجود علة عدمها فلا يلزم تحصيل الحاصل إذا تكررت علته قال تاج الدين السبكي أن التعليل بالمركب كثير وما

2 / 134