965

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

قَالَ اُنْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَبْلُغْهُ تَوْقِيتُ النَّبِيِّ ﵇: ذَاتَ عِرْقٍ، إنْ كَانَتْ الْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ ثَابِتَةً، فَوَافَقَ تَحْدِيدُهُ تَوْقِيتَ النَّبِيِّ ﵇، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي "الْإِمَامِ": الْمِصْرَانِ: هُمَا الْبَصْرَةُ، وَالْكُوفَةُ، وَحَذْوُهَا: أَيْ مَا يَقْرُبُ مِنْهَا، قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَاتَ عِرْقٍ مُجْتَهَدٌ فِيهَا لَا مَنْصُوصَةً، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ ﵇: "لَا يَتَجَاوَزْ أَحَدٌ الْمِيقَاتَ إلَّا مُحْرِمًا"، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ خَصِيفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇، قَالَ: "لَا تَجَاوَزُوا الْوَقْتَ إلَّا بِإِحْرَامٍ"، انْتَهَى١. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ"٢، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ، وَكَانَ جَابِرٌ هَذَا هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ، وَرَوَى إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا فُضَيْلٍ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إذَا جَاوَزَ الْوَقْتَ فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ رَجَعَ إلَى الْوَقْتِ فَأَحْرَمَ، فَإِنْ خَشِيَ إنْ رَجَعَ إلَى الْوَقْتِ، فَإِنَّهُ يُحْرِمُ، وَيُهْرِيقُ لِذَلِكَ دَمًا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ يُشْكِلُ عَلَى الْمَذْهَبِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ ٣ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ ﵇: "اُقْتُلُوهُ"، انْتَهَى. زَادَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﵇ يَوْمَئِذٍ فِيمَا نَرَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مُحْرِمًا، انْتَهَى. وَاَلَّذِي وَجَدْته فِي "الْمُوَطَّأِ"٤، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا، انْتَهَى

١ رواه الشافعي أيضًا موقوفًا على ابن عباس من غير هذا الطريق، كذا في كتاب "الأم" ص ١١٨ - ج ٢ في "باب تفريع المواقيت".
٢ ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" من طريق الشافعي في "باب من مر بالميقات يريد حجًا" الخ: ص ٢٩ - ج ٥، والشافعي في "الأم" ص ١١٨ - ج ٢ في "باب تفريع المواقيت".
٣ رواه البخاري: ص ٦١٤ - ج ٢ في "باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح" ومسلم ص ٤٣٩ - ج ١ في "باب دخول مكة بغير إحرام" والنسائي في "باب دخول مكة بغير إحرام".
٤ رواه مالك في "الموطأ في جامع الحج" وفي الطحاوي: ص ١٩٥ - ج ٢.

3 / 15