951

نصب الراية لأحاديث الهداية

محقق

محمد عوامة

الناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

بيروت وجدة

المجلد الثالث
كتاب الحج
مدخل
...
بسم الله الرحمن الرحيم
كِتَابُ الْحَجِّ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ قِيلَ لَهُ: الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ، أَمْ مَرَّةً وَاحِدَةً؟ فَقَالَ: "لَا، بَلْ مَرَّةً، فَمَا زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ" ١، قُلْت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِمَا"٢ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ يَزِيدَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً؟ قَالَ: "لَا، بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا لِسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ الَّذِينَ يُجْمَعُ حَدِيثُهُمْ، انْتَهَى. وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "كِتَابِ الضُّعَفَاءِ": سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ الْمَقْلُوبَاتِ، وَإِذَا رَوَى عَنْ غَيْرِهِ أَشْبَهَ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ، وَذَلِكَ أَنَّ صَحِيفَةَ الزُّهْرِيِّ اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَأْتِي بِهَا عَلَى التَّوَهُّمِ، وَالْإِنْصَافُ فِي أَمْرِهِ تَنَكُّبُ مَا رَوَى عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَالِاحْتِجَاجُ بِمَا رَوَى عَنْ غَيْرِهِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
قُلْت: قَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ،

١ طريق أخرى: أخرج أحمد في "مسنده" ص ٢٩٢ - ج ١، وص ٣٠١ - ج ١، وص ٣٢٣ - ج ١، وص ٣٢٥ - ج ١ عن شريك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "على كل مسلم حجة، ولو قلت: كل عام لكان" اهـ. والطيالسي: ص ٣٤٨ أيضًا، وذكر الدارمي: ص ٢٢٦، وأخرج الدارقطني: ص ٢٥٥ بلفظ آخر بمعناه، ذكره المخرج في: ص ٤٦٩.
٢ أبو داود في "ابتداء المناسك" ص ٢٤٨، وابن ماجه في "باب فرض الحج" ص ٢١٣، والحاكم في "المستدرك" ص ٤٤١ - ج ١، وأحمد: ص ٣٥٢ - ج ١.

3 / 1