نصب الراية لأحاديث الهداية
محقق
محمد عوامة
الناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هجري
مكان النشر
بيروت وجدة
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهَا، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ لَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُ فِيهِ: مِنْ الْمُسْلِمِينَ، غَيْرَ مَالِكٍ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ لَهُ: زَادَ فِيهِ مَالِكٌ: مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ نَافِعٍ، فَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ: مِنْ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى. قَالَ: فَمِنْهُمْ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَحَدِيثُهُ أَيْضًا عِنْدَ مُسْلِمٍ١، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، كُلُّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، فَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ: مِنْ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: وَتَبِعَهَا عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ جَمَاعَةٌ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ٢، فَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنْ الثِّقَاتِ سَبْعَةٌ، إلَّا أَنَّ فِيهِمْ مَنْ مُسَّ، وَهُمْ: عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالْمُعَلَّى بْنُ إسْمَاعِيلَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ.
فَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ، انْتَهَى.
وَحَدِيثُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، انْتَهَى.
وَحَدِيثُ الْمُعَلَّى بْنِ إسْمَاعِيلَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ٣ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ: صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ إنَّ النَّاسَ جَعَلُوا عِدْلَ ذَلِكَ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، انْتَهَى.
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"٤ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ بُرٍّ، عَلَى
كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى. وَصَحَّحَهُ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، وَالطَّحَاوِيُّ فِي "مُشْكِلِهِ".
١ بل وعند البخاري: ص ٢٠٥.
٢ روى الدارقطني في: ص ٢١٩ عن عبيد الله عن نافع: على كل مسلم، قال: وكذلك رواه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبد الله بن عمر، وقال فيه: من المسلمين، وكذلك رواه مالك بن أنس، والضحاك بن عثمان، وعمر بن نافع، والمعلى بن إسماعيل، وعبد الله بن عمر العمري، وكثير بن فرقد، ويونس بن يزيد، وروى عن ابن شوذب عن أيوب عن نافع كذلك، اهـ. ثم روى كذلك عنهم سوى يونس بن يزيد، وأيوب.
٣ والدارقطني، إلى قوله: أو عبد.
٤ الحاكم: ص ٤١٠، والدارقطني: ص ٢١٩، وأحمد في "مسنده" ص ٦٦ ج ٢، وص ١٣٧ ج ٢.
2 / 415